المراجعة وتقويم طبيعة الترتيبات التعاونية في العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب الباردة.
وكغيره من الأعمال البحثية، يجمع الكتاب الحالي مزيجا من الحماسة والشغف وكثيرا من العناء والقلق، ويمثل هذا الكتاب ثمرة نقاش دانم تشاركنا فيه بشكل منتظم وذلك خلال المنتديات السنوية الة عقدتها رابطة الدراسات الدولية (International Studies Association(ISA
و ير ذلك من المناسبات سواء في الولايات المتحدة أو سلوفينيا. ولعل علاقاتنا المؤسسية داخل رابطة الدراسات الدولية وفي خضم أنشطة رابطة الدراسات الدولية لأوربا الشرقية والوسطى (CEEISA) قد تطورت إلى صداقة شخصية، وهو ما سمح بتوالد تلك المناقشات والأفكار الجدلية والاختلاف في الرؤى، الأمر الذي أثمر في صياغة جهود بحثت عن حلول لقضايا نظرية ومنهجية وتحليلية.
وفي خضم الإثارة التي صبغت مناقشاتنا خلال سنوات خلت، لم تكن آر اونا حول قضايا بعينها شاغلنا الأول، رغم اختلافنا حول بعضها، بل كانت القضايا المنهجية هي أكثر ما يشحذ قريحتنا. ولعلنا نعترف أنه لولا الصداقة التي جمعتنا لم يكن بوسعنا تجاوز تلك الاختلافات. لم نستسلم للوقوع أسرى للاختلاف، بل استبدلنا ذلك بتركيز جهودنا في إكمال الناقص من البيانات بقدر الإمكان، وتحليل البيانات المتاحة، وإكمال القطع المفقودة حتى تكتمل اللوحة المعلوماتية، وتقديم أسس ترميز بديلة، ثم أخضع كل منا، بلطف وهدوء، منهج الآخر للنقد والتمحيص. ومن حسن حظنا أن طلابنا في الجامعة كانوا يشاركوننا حماسنا، بل إنهم في حقيقة الأمر كانوا كثيرا ما يدفعوننا لإتمام العمل وذلك بمجرد اكتمال جمع البيانات وظهور أولى بشائر التحليل.
وإضافة إلى الاختلافات الأولية بشأن نوعية البيانات التي تحتاجها، أمضينا عدة أشهر نناقش تعريف الأقاليم محل الدراسة. وهنا كانت أراؤنا بالغة الافتراق، خاصة ما تعلق منها بإقليمي أوربا والشرق الأوسط (وما يتضمنه ذلك