فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 794

يطعمه الآية وهذه الآية من آخر ما نزل ولا خلاف أنها ليست منسوخة وقد تعلق مالك رحمه الله بموجبها ونزل مذهبه عليها فحرم ما اقتضت الآية تحريمه وأحل ما عداه ورأى الشافعي رحمه الله التعلق بأخبار نقلها الآحاد وترك موجب الآية لها منها أنه عليه السلام نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وحرم الفواسق وحرم الحمر الأهلية والأخبار في تحريمها بعد التحليل في الصحاح وتقديم أخبار الآحاد على نص الكتاب مشكل في غير محل الإجماع وليس القرآن في مرتبة الظواهر في هذا الغرض ولكنه يشتمل على النفي والإثبات والإبقاء والاستثناء وهذا أبعد في التاويل من الأخبار التي رويت في معرض المناهي وصيغ النهي ليست نصوصا في التحريم والتنزيه غالب في كثير من المطعومات

1234 - والذي اعتمده الشافعي في الكلام على الآية تنزيلها على ( سبب ) في النزول يدل عليه ما قبل الآية التي فيها الكلام وما بعدها وذلك أنه قال زعمت اليهود أن الشحوم محرمة وذكر تفاصيلهم في البحيرة والسائبة ونسبوا النبي عليه السلام إلى أنه بغير حكم الله تعالى من تلقاء نفسه وأباح طوائف من الكفار الميتة وجادلوا المسلمين فيها وكانوا يقولون تستحلون ما تقتلون ولا تستحلون ما يقتله الله تعالى وأباح آخرون الخنزير والدم فأنزل الله تعالى أنه لم يحرم إلا ما أحلوه وأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت