فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 794

وجوه الإمكان واطراد الاعتياد مستحيل بل يستحيل اجتماع العقلاء على معقول مقطوع به في أساليب العقول إذا كان لا يتطرق إليه إلا بإنعام نظر وتسديد فكر وذلك لاختلاف الناظرين في نظرهم فإذا كان حكم العادة هذا في النظر القطعي فما الظن بالنظر الظني الذي لا يفرض فيه قطع فإذا تقرر أن اطراد الاعتياد يجيل اجتماعهم على فن من النظر فإذا ألفيناهم قاطعين بالحكم لا يرجعون فيه رأيا ولا يرددون قولا فنعلم قطعا أنهم أسندوا الحكم إلى شيء سمعي قطعي عندهم ولا يبعد سقوط النقل فيه فهذا مسلك إثبات الإجماع في هذه الصورة

628 -فأما الصورة الثانية وهي إذا أجمعوا على حكم مظنون وأسندوه إلى الظن وصرحوا به فهذا أيضا حجة قاطعة والدليل على كونه حجة أنا وجدنا العصر الماضية والأمم المنقرضة متفقة على تبكيت من يخالف إجماع العلماء علماء الدهر فلم يزالوا ينسبون المخالف إلى المروق والمحادة والعقوق ولا يعدون ذلك أمرا هينا بل يرون الاجتراء على مخالفة العلماء ضلالا بينا فإجماعهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت