فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 794

السنة متواترا والمسألة عرية عنهما فلا دليل إذا على أن الإجماع حجة وهذا الكلام مخيل بالغ في فنه إن لم يسلك المسلك المرضى في تتبعه

625 -ثم تمسك القائلون بالإجماع باى من كتاب الله تعالى ونحن نذكر أوقعها فمما استدل به الشافعي قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى الايه ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما نولى ونصله جهنم وساءت مصيرا فإذا أجمع المؤمنون على حكم في قضية فمن خالفهم فقد شاقهم المعترضون وظنى أن معظم تلك الاعتراضات الفاسدة تكلفه المصنفون حتى ينتظم لهم أجوبة عنها ولسن لأمثالها

بل أوجه سؤالا واحدا يسقط الاستدلال بالاية فأقول إن الرب تعالى أراد بذلك من أراد الكفر وتكذيب المصطفى صلى الله عليه و سلم والحيد عن سنن الحق وترتيب المعنى ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين المقتدين به نوله ما تولى فإن سلم ظهور ذلك فذلك وإلا فهو وجه في التأويل لائح ومسلك في الإمكان واضح فلا يبقى للمتمسك بالاية إلا ظاهر معرض للتأويل ولا يسوغ التمسك بالمحتملات في مطالب القطع وليس على المعترض إلا أن يظهر وجها في الإمكان ولا يقوم للمحصل عن هذا جواب إن أنصف

626 -فإن تمسك مثبتو الإجماع بما روى عن النبي عليه لسلام أنه قال لا تجتمع أمتي على ضلالة وقد روى الرواة هذا المعنى بألفاظ مختلفة فلست أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت