وإنكار القلب هو الإيمان بأن هذا منكر وكراهته لذلك
فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف وإنكار هذا المنكر ارتفع هذا الإيمان من القلب
وأيضا فقد يستغفر الرجل من الذنب مع إصراره عليه أو يأتي بحسنات تمحوه أو تمحو بعضه وقد تقلل منه وقد تضعف همته في طلبه إذا علم أنه منكر
ثم لو فرض أنا علمنا أن الناس لا يتركون المنكر ولا يعترفون بأنه منكر لم يكن ذلك مانعا من إبلاغ الرسالة وبيان العلم بل ذلك لا يسقط وجوب الإبلاغ ولا وجوب الأمر والنهي في إحدى الروايتين عن أحمد وقول كثير من أهل العلم على أن هذا ليس موضع استقصاء ذلك ولله الحمد على ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم من أنه لا تزال من أمته طائفة ظاهرة على الحق حتى يأتي أمر الله
وليس هذا الكلام من خصائص هذه المسألة بل هو وارد في كل منكر قد أخبر الصادق بوقوعه
ومما يدل من القرآن على النهي عن مشابهة الكفار قوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم قال قتادة وغيره كانت اليهود تقوله استهزاء فكره الله للمؤمنين أن يقولوا مثل قولهم وقال أيضا كانت اليهود تقول للنبي صلى الله عليه و سلم راعنا سمعك يستهزؤن بذلك وكانت في اليهود قبيحة
وروى أحمد عن عطية العوفي قال كان يأتي ناس من اليهود فيقولون راعنا سمعك حتى قالها ناس من المسلمين فكره الله لهم ما قالت اليهود
وقال عطاء كانت لغة في الأنصار في الجاهلية وقال أبو العالية إن