وقت طويل جدا، فمن الأيام الأولى للثورة الأمريكية كانت أعين الآباء المؤسسين علي کوبا. وكانوا صريحين تماما حول هذا الأمر، وكان جون کوينسي آدامز، هو الذي قال، حين كان وزيرة للخارجية: إن احتلالنا لكوبا يمتلك أهمية فائقة للعادة للمستقبل السياسي والتجاري للولايات المتحدة. وقال آخرون: إن مستقبل العالم يعتمد على احتلالنا لكوبا. كانت مسألة
أهمية فائقة للعادة» منذ بداية التاريخ الأمريكي، وبقيت هكذا. فالحاجة إلى امتلاك كوبا هي المسألة الأقدم في السياسة الخارجية الأمريكية.
إن العقوبات الأمريكية ضد کوبا هي الأكثر قسوة في العالم، أكثر قسوة بكثير من تلك التي فرضت على العراق، على سبيل المثال. ونشر خبر صغير في نيويورك تايمز مؤخرة قال إن الكونغرس يمرر قانونا للسماح للمصدرين الأمريكيين بإرسال الطعام والدواء إلى كوبا. وشرح النبأ أن هذا تم بإلحاح من المزارعين الأمريكيين. أما كلمة «مزارعين، فهي تأنق بياني يعني المشاريع التجارية الزراعية الأمريكية، لكن هذا يبدو أفضل لو قلت: لمزارعين» . ومن الصحيح أن العمل التجاري الزراعي الأمريكي يريد العودة إلى السوق. ولم تشر هذه المقالة إلى أن تقييد بيع وتصدير الطعام والأدوية هو انتهاك فاضح للقانون الإنساني الدولي، وشجبنه كل هيئة ذات صلة. حتى منظمة الدول الأمريكية المذعية عادة، والتي نادرا ما تقف ضد