قال إينار: الم يستطع أي منهم أن يتعامل مع فكرة إعطاء توقعات اقتصادية في بلاد ليس فيها إحصائيات من الممكن الاعتماد عليها ..
واستطرد قائلا إنه بجانب هذا، فإنهم جميعا وجدوا صعوبة في تنفيذ بنود عقودهم، التي كانت تتطلب منهم السفر إلى أماكن بعيدة في بلاد مثل الإكوادور، إندونيسيا، إيران ومصر، لمقابلة قيادات محلية، وإعداد تقويم شخصي عن النمو الاقتصادي في تلك المناطق. لقد أصيب أحد هؤلاء الاقتصاديين الثلاثة بانهيار عصبي في قرية نائية في بنها، وقد رافقه البوليس البنمي إلى المطار ليضعه في طائرة تعيده إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الرسائل التي أرسلتها تدل على أنك لا ترفض أن تقحم نفسك في قلب الأحداث لترى الأمور حتى لو لم تكن المعلومات متوافرة بها يكفي. وعندما أرى ظروف معيشتك في الإكوادور، أتاكد أنك تستطيع أن تعيش في أي مكان». وقال لي إنه طرد واحدا من هؤلاء الاقتصاديين الثلاثة وأنه على استعداد لطرد الاثنين الآخرين، لو قبلت أنا الوظيفة. وهكذا فإن وظيفة اقتصادي في مين
استشرت عائلة آن، فشجعوني على قبول الوظيفة، وأعتقد أن هذا أيضا كان اتجاه العم فرانك، وتذكرت عندما قال لي إن الأمر قد ينتهي بي إلى العمل في شركة خاصة.
لم يكن هناك أي شيء واضح، لكنني لم أشك لحظة في أن توظيفي في مين MAIN، كان نتيجة ترتيبات العم فرانك منذ ثلاث سنوات، هذا بجانب تجاري في الإكوادور، ورغبتي في الكتابة عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية للبلاد. ولأسابيع عديدة انتابني إحساس بالغرور، فقد حصلت فقط على درجة البكالوريوس من جامعة بوسطن، التي لم يكن من الممكن أن تضمن منصب رجل اقتصاد في شركة بهذه الأهمية، كنت على يقين بأن كثيرا من زملائي الذين لم يجدوا، وذهبوا ليحصلوا على درجات علمية أفضل، سيشعرون بالغيرة، وتصورت نفسي كعميل سري خطير، يذهب إلى بلاد غريبة، ويتمدد بجانب أحواض سباحة بالفنادق الفخمة، محاطا بنساء جميلات يرتدين البيكيني، وبأيديهن كئوس المارتيني
ومع أن هذا كان خيالا، فقد اكتشفت فيها بعد أنه كان يحوى شيئا من الواقع.
لقد تعاقد معي إينار بصفتي اقتصاديا، لكني علمت فيها بعد أن وظيفتي كانت أبعد من ذلك، وأنها أقرب مما كنت أظن لمهمة جيمس بوند