القوة الولايات المتحدة. في غواتيمالا مثلا. أو إلى الفلسطينيين الذين يرفضون فهم أن مشكلتهم يمكن التغلب عليها"بالتوطين ويعض التعويضات"، وإذا اعترض من تبقى من سكان قرية الدوائية، حيث ذبح المئات على يد الجيش الاسرائيلي في عملية تطهير الأرض عام 1948، أو سكان قطاع غزة الشييه بسويتو، فإن ذلك يثبت أنهم يستلهمون"اللاسامية 187؛ وعلى المرء أن ينحدر إلى الأعماق السفلي للحوليات الستالينية ليجد شيئا مثيلا، لكن أمثلة موازية في الأحاديث المثقفة في الولايات المتحدة بالنسبة لاسرائيل ليست نادرة وتمر بدون ملاحظة هنا، مع أن الحمائم الاسرائيليين لم يفشلوا في حدمي وإدانة الأسلوب الستاليني."
والوسيلة المركزية في نظام"غسل الدماغ في ظل الحرية"، الذي تطور بشكل يدعو إلى الاعجاب في الولايات المتحدة، هي تشجيع الحوار في قضايا السياصنة ولكن في اطار الافتراضات المسبقة التي تتضمن العقائد الأساسية في خط الحزب. وكلما كان الحوار أكثر حيوية كلما تغلغلت هذه الافتراضات بشكل أكثر نجاعة. بينما المشاركون والمتفرجون تعتريهم الرهبة والمداهنة الذاتية الشجاعتهم وللحريات الرائعة التي يجري التمسك بها في مجتمعهم.
وهكذا، ففي حالة حرب فيتنام، سمحت المؤسسات الأيديولوجية بالنقاش بين"الصقور"و"الحمائم"، وفي الحقيقة فالنقاش لم يسمح به فحسب، وإنما لم تشجيعه أيضا في 1998، عندما أنقليت قطاعات واسعة من دوائر العمال الأميركية ضد الحرب لكونها مكلفة جدا وضارة مصالحهم. الصقور ذهبوا إلى أنه بالحزم والمثابرة يمكن للولايات المتحدة أن تنجح في حمايتها لجنوب فيتنام ضد العدوان الشيوعي"، ورد الحمائم بوضع علامة استفهام حول امكانية تحقيق أهداف هذا الجهد النبيل، أو استنكروا الإفراط في استعمال القوة والعنف في هذا السبيل، أو أنهم لديوا"