فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 86

الأمور، كل هذا سلاح أيقنت معه أنه لا يجرؤ أحد على أن يقول لها: (لا) إذا أمرت! أو: (لِمَ) إذا فَعَلَت!

ونسجت أساطير (إعلامية) حول مقدرة استخباراتهم، وأقمارهم الصناعية، ومقدرتهم على جمع المعلومات، وخبرتهم في التجسس، والتلصص!! فبقوتهم العسكرية ظنوا أنه لا توجد دولة تجرؤ عليها! وبقوتهم الاستخباراتية ظنوا أنهم قد طوقوا الجماعات الإرهابية، فلا تقدر على الحراك!

ثانيًا: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) : ومع هذا الغرور، والصلف، والجبروت، والكبرياء، والغطرسة، أتاهم الله سبحانه من حيث لم يحتسبوا، وضربها في أقل من ساعتين، فحطم ما نسجته أساطيرهم خلال خمسين سنة، وأرغم أنفها في التراب بوسائل بدائية لا تفلح صواريخها ولا حاملات طائراتها ولا قواتها النووية في ردعها.

وممن كانت هذه الضربة؟!

من عدوها الأكبر الذي حشدت لحربه (استخباراتها) و (أقمارها) و (الخونة) من أتباعها!! وكأني بأصحاب تلك الغزوة ينظرون من نوافذ تلك الطائرات - وهم يضربون معاقل (أمريكا) - ويرددون: (بولوا على قوتكم النووية، وأقماركم الصناعية، والسي آي إيه، أيها العلوج) !!

ثالثًا: (وقذف في قلوبهم الرعب) : فمع هذه الضربات دب الرعب في قلوبهم، وقد ظهر هذا لكل من شاهد وجوه الأمريكان أثناءها، وعلى رأسهم طاغيتهم الأكبر (بوش) الذي بقي ساعات ينتقل من مخبأ إلى آخر، وقد كاد أن يضرب الرقم القياسي في سرعة الاختباء لو أنه سلم من منافسة نائبه (تشيني) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت