وبسبب الضغوط الاقتصادية لم نستطع تعمير أفغانستان، وكانت روسيا تزيف وتطبع أوراق النقد الافغانى للاتحاد الشمالي بغية إضعاف النظام الاقتصادي لحكومة طالبان، ولهذا تدهورت قيمة النقد الافغاني في أسواق العملة، ومع كل تلك الضغوط حاولنا التعمير، وتمكنا من إنشاء شبكة إتصال هاتفية في معظم الولايات لربط الشعب الافغاني بالعالم الخارجي، وكذلك إصلاح محولات الكهرباء التي دمرت اثناء الحرب الافغانية، وخططنا برنامجًا مدته ثلاث سنوات لإنشاء طرق رئيسية بطريقة عصرية تربط المدن بعضها ببعض، وأصلحنا 60 كلم من الطريق العام الذي يربط كابل بهيرات والذي دمر أثناء الحرب، وأضفنا إليه 40 كلم أخرى، وعقدنا مع تركمنستان إتفاقية لتوريد الكهرباء إلى الولايات الشمالية من البلاد، وأوصلنا الكهرباء حتى منطقة أندوخي في كابل، ووقعنا إتفاقية مع بعض المؤسسات الامريكية على عبور خط غاز تركمنستان إلى باكستان مرورًا بالأراضي الافغانية، ولكن الامريكان أوقفوا التنفيذ، وكذلك وقعنا إتفاقية مع المصارف العالمية الكبرى لاستثمار أموالهم داخل أفغانستان، وفشلت تلك الاتفاقية بسبب الضغوط الاقتصادية، وتم عقد إتفاقية مع المانيا لطبع العملة الافغانية الجديدة، ولكن سقطت حكومة طالبان بعد ذلك مباشرة.
مجمل القول عن حركة الطالبان
كانت لديها صلاحية واهلية لكن العالم كله وقف ضدهم، وكانت لطالبان علاقات مع جميع الحركات الاسلامية في العالم، وكانت تعلن حمايتها وتأييدها لهم، وتساند مجاهدي فلسطين والشيشان، واعترفت طالبان بحكومة الشيشان رغم رفض العالم لها، وأعلنوا حمايتهم لأسامة وجمعة باي نمنجاني وأعلنوا إجارتهم، وقاموا بمواجهة وتحدي الغرب والروس.
وكانت حركة الطالبان تعتمد العلاقات مع شعوب وجماهير المسلمين ولا تعتمد العلاقات مع حكوماتهم.
انتهى
كان هذا نص الحوار دون إضافة أو حذف، ونلتمس ممن ينقل عنا سواء وسائل الإعلام أو غيرها عدم التحريف عند النقل. .
[المرصد الإعلامي الإسلامي > السبت 22 ربيع الأول 1424هـ]