15597 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد قال حدثني يحيي بن عبد الرحمن العصري ثنا شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأشتد فرحهم بنا فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا فرحب بنا النبي صلى الله عليه و سلم ودعا لنا ثم نظر إلينا فقال من سيدكم وزعيمكم فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ فقال النبي صلى الله عليه و سلم أهذا الأشج وكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم بضربة لوجهه بحافر حمار قلنا نعم يا رسول الله فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم أخرج عيبته فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه و سلم وقد بسط النبي صلى الله عليه و سلم رجله واتكأ فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له وقالوا ههنا يا أشج فقال النبي صلى الله عليه و سلم واستوى قاعدا وقبض رجله ههنا يا أشج فقعد عن يمين النبي صلى الله عليه و سلم فرحب به وألطفه وسأله عن بلاده وسمى له قرية قرية الصفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر فقال بأبي وأمي يا رسول الله لأنت أعلم بأسماء قرانا منا فقال إني قد وطئت بلادكم وفسح لي فيها قال ثم أقبل على الأنصار فقال يا معشر الأنصار اكرموا إخوانكم فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيئا بكم أشعارا وأبشارا أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا قال فلما أن أصبحوا قال كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إياكم قالوا خير أخوان ألانوا فراشنا وأطابوا مطعمنا وباتوا وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا تبارك وتعالى وسنة نبينا صلى الله عليه و سلم فأعجبت النبي صلى الله عليه و سلم وفرح بها ثم أقبل علينا رجلا رجلا فعرضنا عليه ما تعلمنا وعلمنا فمنا من علم التحيات وأم الكتاب والسورة والسورتين والسنن ثم أقبل علينا بوجهه فقال هل معكم من أزوادكم شيء ففرح القوم بذلك وابتدروا رحالهم فأقبل كل رجل منهم معه صرة من تمر فوضعوها على نطع بين يديه فأومأ بجريدة في يده كان يختصر بها فوق الذراع ودون الذراعين فقال أتسمون هذا التعضوض قلنا نعم ثم أومأ إلى صرة أخرى فقال أتسمون هذا الصرفان قلنا نعم ثم أومأ إلى صرة فقال أتسمون هذا البرني قلنا نعم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما أنه خير تمركم وأنفعه لكم قال فرجعنا من وفادتنا تلك فأكثرنا الغرز منه وعظمت رغبتنا فيه حتى صار معظم نخلنا وتمرنا البرني فقال الأشج يا رسول الله إن أرضنا أرض ثقيلة وخمة وإنا إذا لم نشرب هذه الأشربة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير وليشرب أحدكم في سقاء يلاث على فيه فقال له الأشج بأبي وأمي يا رسول الله رخص لنا في مثل هذه وأومأ بكفيه فقال يا أشج إني إن رخصت لك في مثل هذه وقال يكفيه هكذا شربته في مثل هذه وفرج يديه وبسطها يعني أعظم منها حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى بن عمه فهزر ساقه بالسيف وكان في الوفد رجل من بني عضل يقال له الحرث قد هزرت ساقه في شراب لهم في بيت تمثله من الشعر في امرأة منهم فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف فقال الحرث لما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلت أسدل ثوبي فأغطي الضربة بساقي وقد أبداها الله تبارك وتعالى
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف يحيى بن عبد الرحمن العصري - وعصر: بطن من عبد القيس - لم ير عنه سوى اثنين ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان