فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 317

التشبيه الأول: جعل المشبه (الغصن) والمشبه به (انثناءها) ، وجاء بأداة التشبيه الفعل (يحكي) ، ولم يأت بوجه الشبه.

التشبيه الثاني: جعل المشبّه (الزهر) ، والمشبه به (ألفاظها) ، ولم يذكر أداة التشبيه، وذكر وجه الشبه (نضدا) .

استطاع الشاعر بعبقرية أن يربط بين هذه التشبيهات بأن جعل محورها هو جسم حبيبته، فلم تختلف تلك التشبيهات في جوهرها، لأن الصورة واحدة هدفها واحد ألا وهو وصف حبيبته وإظهار جمالها الفذ والمتفرد.

استند يوسف الثالث إلى التشبيه المقلوب في المبالغة والإبداع في إظهار جمال حبيبته فبدلا من أن يشبه قدها بشجر البان قلب التشبيه وشبه البان بقدها، وجعل الورد الأحمر هو الذي يشبه خدها؛ فحمرة خدها أجمل وأقوى من حمرة الورد، وجعل الزهر في تركيبه واصطفافة في البساتين كنظمها حين تتكلم يخرج مرتبا منمقا؛ وجعلها هي الأصل الذي يُقاس عليه ويُلحق به، وقد أظهر أداة التشبيه في التشبيه المقلوب لأن ذلك إثبات على أن الثاني أقوى من الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت