الصفحة 75 من 220

قال أبو علي: هذان المثالان يفعِل ويفعُل جاريان على السواء في الغلبة والكثرة.

وقال أبو الحسن: يفعِل بالكسر أغلب عليه من يفعُل قال أبو علي وذلك ظن وإنما توهم ذلك من أجل الخفة ولا سبيل إلى حصر ذلك فيعلم أيهما أكثر وأغلب غير أنا كلما استقرينا باب فعَل الذي يعتقب عليه المثالان يفعِل ويفعُل وجدنا الكسر فيه أفصح وذلك للخفة.

وقال بعض النحويين إذا علم الماضي على فعَل ولم يعلم المستقبل على أي بناء هو فالوجه أن يجعل يفعِل بالكسر وهذا بناء على أن الكسرة أخف من الضمة.

وحكي عن محمد بن يزيد وأحمد بن يحيى أنه يجوز الوجهان في مستقبل فَعَل في جميع الباب.

وهذا الموافق لإطلاق الناظم رحمه الله.

وإما لكونه مبنيًا لغلبة المفاخر كما في سابقني فأنا أسبقه وضاربني فأنا أضربُه وقد سبق في دواعي الضم.

وإما لكونه مضاعفًا متعديًا وقد سبق ذكر أمثلته.

ويمنع من الضم شهرة الكسر كما في ضرب يضرب، وغلب يغلبه، وكذب يكذب، وكسب يكسب، ونصبه ينصبه، وألته يألته نقصه، ونصت ينصت، وجلده بالسوط يجلده، وجذبه يجذبه، وعصر العنب يعصرها، وزفر يزفر، وغرس الشجر يغرسها، وقسط يقسط جار، وعرفه يعرفه، وكسفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت