وضعَّف الدماميني قول الكسائي بأمرين:
الأول رواية أبي زيد الضم عن العرب فيما استدل به الكسائي.
الثاني جعله حرف الحلق موجبًا لفتح عين المضارع وليس هذا مطردًا بل قد تكون عين المضارعة معه مضمومة ومكسورة.
وحروف الحلق ليست داعيًا موجبًا لفتح عين المضارع بمعنى متى وجد وجد الفتح ولكن عكس القاعدة مطرد وهو أنه لا تكون عين المضارع مفتوحة إلا إذا كانت عينه أو لامه حرف حلق.
وليس في كلام العرب فَعل يفعَل بالفتح من غير الحلقي إلا أبى يأبى بلا خلاف بين النحويين فيه. [1]
وقال سيبويه: ولا نعلم إلا هذا الحرف وأما جبى يجبى، وقلى يقلى فغير معروفين إلا من وجيه ضعيف فلذلك أمسك عن الاحتجاج لها. [2]
فِي غَيْرِ هَذَا لِذِي [3] الْحَلْقِيِّ فَتْحًا اشِعْ ... بِالاِتِّفَاقِ كَآتٍ صِيغَ مِنْ (سَأَلاَ)
أي في غير المبني لغلبة المفاخرة مما عينه أو لامه حرف حلق فحق عين مضارعه الفتح قياسًا بالاتفاق بين الكسائي والجمهور.
وذلك نحو:
سأل يسأل وبرأ يبرأ ودرأ يدرأ وطرأ يطرأ وفقأ يفقأ وكلأه يكلأه حرسه قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
(1) المزهر 2/ 92
(2) الكتاب 4/ 106
(3) في بعض النسخ (لَدَى) .