الصفحة 49 من 220

وقيد في التسهيل هذا النوع بشرط ألا تكون عينه حرف حلق فإن كانت حرف حلق فتح عين مضارعة وذلك نحو سعى يسعى، ونهى ينهى، ورعى يرعى، ونأى ينأى، وبأى يبأى.

وذكر أن سائر العرب تكسر عين المضارع من هذا النوع إلا طيًا فيفتحون. قال و عند الجميع فيما لامه ياء أي يلتزمون كسر عين المضارع نحو مشى يمشي ورمى يرمي فغير طي يكسر قال وطي تبدل الكسرة فتحة والياء ألفًا فيقولون قلى يقلى وجبى يجبى، وأبى يأبى، وشجى يشجى كسعى يسعى.

قال ابن عقيل في المساعد: ولم يذكر ذلك عنهم غيره ولم يرو عنهم في يمشي ويرمي ونحوهما يمشى ويرمى بالفتح.

والظاهر أن طيًا لا يلتزمون الفتح فيما لامه ياء وعينه غير حلقية مطلقًا وقد حكم المصنف - رحمه الله - على أفعالٍ بالشذوذ كأبى إذ لم يسمع فيها الكسر ولو كانت لغة طي لقيل وطي يفتحونه. [1]

قال أبو حيان: ويحتاج ذلك إلى صحة نقل فإن ما جاء من هذا النوع إنما أورده أئمة العربية على جهة الشذوذ [2] .

وشذ عن ذلك أبى يأبى بالفتح قال ابن جني: وقد حكى أبو زيد عن العرب كسره وانشد:

يا إبلي ماذا مه فتابيه ... ماء رواء ونِصي حوليه

(1) المساعد 2/ 994

(2) الارتشاف 1/ 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت