إذًا فتحذف الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة أصلية أو مقدرة فالأصلية كما في يرث ويعد ومقدرة كما في يهب ويضع ويقع.
وقال سيبويه: وزعموا أن بعض العرب يقول يئس ويبس فاعلم فحذفوا الياء من يفعل لاستثقال الياءات هاهنا مع الكسرات فحذفت كما حذفت الواو فهذه في القلة كيجُدُ.
وإنما قيل مثل يجدُ لأنهم كرهوا الضمة بعد الياء كما كرهوا الواو بعد الياء. [1]
والأمر كذلك لأنه مأخوذ من المضارع فيقال عد رد وثب وفد والمصدر كذلك وعده يعده عِدة.
وإنما اعتل المصدر للكسرة واعتلال فعِله فإن انفرد به أحدهما لم يعتل.
ألا ترى أنك تقول وعدته وعدًا.
لأن فائَه مفتوح ومثل ذلك خوان لم تنقلب واوه ياءً لأنه ليس بمصدر وكذلك الجوار لا يعتل لأنه مصدر جاورت فيصح كما صح فعله وتقول قمت قيامًا فيعتل المصدر لاعتلال فعله والكسرة التي فيه ولو قلت قولًا لصح المصدر لأنه لا علة فيه وهو بمنزلة وعدته وعدًا. اهـ
وذلك أن قياما أصله قواما فجرى فيه الإعلال كما جرى قي فعله فيقال سكنت الواو بعد كسر فأبدلت ياء. [2]
(1) الكتاب 4/ 54
(2) المقتضب 1/ 89