الصفحة 22 من 220

الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) [الرحمن: 1 - 2] .

وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [طه: 5] .، وإذا ثبتت العَلَمية امتنعت الوصفية ويتَعين البدل.

قلت: إنما يتعين البدل إذا كان علمًا محضًا، أما أسماء الله فأعلام وأوصاف، وهكذا أسماء القرآن، والنبي - صلى الله عليه وسلم -، كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله.

وهذا بناه الزمخشري على معتقده الفاسد المعلوم فساده بأن أسماء الله تعالى أعلام محضة لا تتضمن صفات، كما هي عقيدة المعتزلة في اثبات الأسماء ونفي الصفات.

ورد بعضهم البدلية والبيان، قال أبو زيد السهيلي: البدل عندي ممتنع، وكذلك عطف البيان، لأن الاسم الأول لا يفتقر إلى تبيين، لأنه أعرف الأعلام كلها وأبينها.

والصحيح: أنه يجوز فيه البدلية والوصفية، أما البدلية؛ لأنهما علمان، والوصفية؛ لما تضمنا من الصفات، وهو الأولى.

والرحمن على وزن فعلان، وهو وزن دال على المبالغة، وهكذا الرحيم على وزن فعيل، للدلالة على المبالغة، والرحمن من الأسماء الخاصة به سبحانه بالإجماع كما يقول ابن جرير الطبري، فهو خاص الاسم عام المعنى, والرحيم عام الاسم خاص المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت