فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 206

"الحركة الإسلامية بالجزائر"، فكان الشيخ مصطفى بويعلي أميرا، كما عيّن أمينا على المال، و آخر مسؤولا على شراء الأسلحة، و آخر مسؤولا على شراء الأدوية، و آخر مسؤولا على عقد الإجتماعات.

كان الشيخ رحمه الله يغيّر كلّ مرّة هيكلة التنظيم و ذلك حسب الأحوال الّتي تمرّ بها الجماعة، فلم يكن المجاهدون جامدين على نمط واحد من العمل، و لم يكونوا متعصبين على أسلوب واحد في إدارة الإعداد و من ثمّ المواجهة مع النظام.

في فترة 1982 إستطاع النظام أن يكشف خطط الجماعة المباركة، فطاردت أفرادها و إعتقلت آخرين، و بقي الشيخ صامدا ثابتا، و رغم تفكيك الجماعة الأولى و في خطى ثابتة إستطاع رحمه الله أن يعيد لملمة الجراح، فواصل إتّصالاته رحمه الله إلى أن لقي الشيخ منصوري ملياني سنة 1983 م، فعزما على مواصلة درب الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى.

و كان أوّل عملهم أن وضعوا وثيقة تبيّن أهداف العمل الجهادي و أطلقوا على هذه الوثيقة إسم:"الدليل"، جاء في تقرير المخابرات (ص: 10) : و يشير بويعلي في دليله (وثيقة تحتوي على الغاية من الجهاد و من الحركة الإسلامية الجزائرية سمّها الشيخ"الدليل") أنّ الغاية من كلّ ذلك إقامة جمهورية إسلامية في الجزائر على أن يمتدّ نشاط منظّمته إلى باقي الدّول الإسلامية بغية الوصول إلى تعيين أمير يشرف عليها و يكون مقرّ إقامته بمكّة المكرّمة. إنتهى

هكذا كانت أهداف الجماعة المباركة بقيادة الرجل المبارك، رؤية عالمية و ليست قطرية أو محلية.

بدأ الشيخ و رفاقه بتجميع الأفراد مرّة أخرى فكان معه منصوري ملياني و عبد القادر شبوطي، ثمّ بدءوا بإنشاء ملاجئ لإخفاء الأسلحة و المواد الغذائية، و ذلك إستعدادا للأعمال المسلّحة.

إستمر العمل في سريّة إلى غاية 1985، حيث إجتمعت الجماعة و وضعت لنفسها هيكلا تنظيميا، فأنشؤوا خلايا عمل و عددها 17، و أفرادها حوالي الثمانين، ترتكز في ولايتي العاصمة و البليدة، ثمّ تكوّنت لجان عمل و وزعت على كلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت