الصفحة 2 من 271

قالت أم عبد الله تلميذة العلامة أبي الفضل-: كنت وعدتكم بجمع بعض قصائد شيخنا العلامة أبي الفضل-فك الله أسره-وقد بلغت عندي الآن أربعمائة قصيدة وزيادة-هذه بعضها مقرونة بالنُّسَخِ الأصلية التي معي الآن-التي تيسرت لي-أبدأ بما قاله شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-في حق شيخنا علم الأدب، وخادم السنة والكتاب هذه القصائد المتواضعة التي يبدأُها بقوله:

القصيدة الأولى: تحت عنوان: (فَذِكْرَاهُ آلاَمٌ (

أَلاَ حَدِّثَا عَنِّي هّدَاكُمْ بِإشْفَاقِ * عَنِ الشَّيْخِ ذِي الرَّايِ وَذِي السُّؤْدّدِ الرَّاقِي

فَذِكْرَاهُ آلامٌ بِقَلْبِي وَأَحْدَاقِي * أَهَاجَتْ شَجَا النَّفْسِ وَحُزْنًا بِأَعْمَاقِي

شريفٌ ومن بيتٍ مَجيد وأعراق * جُزِيتُمْ أبَا خُبْزَةٍ وَخَيْرُ الْجَزَا بَاقِي

تَرَكْتُمْ تُرَاثًا لَهَا بِبَالِي بِإِعْتَاقِي * رويْتُمْ بِعِلْمٍ مَا بِقَوْمِ نُهْمٍ وَعُشَّاقِ

يَطيبُ الهُدَى العِلْمُ وَيَزْكُو بِإِنْفَاقِ * كَذَاكَ النُّصْحُ وَالرَّبُّ بِكَاسِ الهُدَى سَاقِ

سَبِيلٌ وَإِيمَانٌ وَتَوْحِيدُ خَلاَّقِ * كِتَابٌ وَتَفْسِيرٌ نَبَاهَاتُ حُذَّاقِ

حَدِيثٌ وفِقْهٌ مِنْ أَرِيبٍ وَعِمْلاَق * عُلُومٌ وَآثَارٌ تَسَامَتْ بآفاقِ

فُنُونٌ وَآدَابٌ وَأشْعَارُ ذَواقِ * وَمِنْ كُلِّ فَنٍّ قَدْ تَزَيَّا بِأنْطَاقِ

شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ * يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ

بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ * فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ

فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ * وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]

فَأجابَه شيخنا العلامة أبو أويس بقصيدة تحت عنوان: (لَكَ اللهُ يَا خِلِّي) :

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ* فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي

مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها* فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي* وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ* عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى* عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي* بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ* وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملا بِرَوْحِهِ* جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ

تَدَبَّرْهُ-مَامُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْـ*ــفُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي* بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا لِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ

وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ* لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِ

فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ * بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي* يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباقِ

فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ * وَتُكْفَى بِهَا هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي

أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ * سُلُوُّ فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاقِ

بِخَيْرٍ أنَا، لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ * تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ

فَذِكْرَى دُرُوسِي فِي الْمَسَاجِدِ زَانَهَا* حُضُورُكُمُ دَوْمًا كَعَادَةِ حُذَّاقِ

وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا* جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ

وأَسْئِلَةٌ تَتْرَى تَشُدُّ لِفَهْمِهَا انْـ*ـــتِبَاهِي وَتَفْكِيرِي وَجَهْدِي وَأَوْفَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت