حرف العلة بعد مدّ زائد موجب لقلبها همزة، أمّا (قال، و باع، و قضى، و فتى) فجاءت بعد حذف حرف الهمزة، و تطويل الحركة قبلها. [28]
ب _ رأي السُّحيمي في ياء المتكلم الساكن، إذ يرى أنّ الأصل فيه الفتح، فالأصل في نحو (غلامي) : (غلاميَ) ثمّ حذفت الياء مع الفتحة بعدها، و مُدّت حركة الميم قبلها عوضا عن الياء المحذوفة. [29]
و إذا كان قد نُقلَ الخلاف في أصل ياء المتكلم الفتح، أو السكون فقد كان الأقرب مأخذا، و الأبعد عن التكلف أنْ يَدّعي حذف الفتحة!
و على هذا فإنّ واو الجماعة، و ألف الاثنين، و ياء المخاطبة التي عدّها المتقدمون كلمات مستقلّة، و أنّها ضمائر، فهي من قبيل الأسماء تكون خارجة عن أقسام الكلم الثلاثة، فما هي إلا حركات مشبعة، أو طويلة مع ما لها من دلالة بقية الضمائر [30] ، و في هذا تقسيم للباب الواحد، بل أنّ ياء المتكلم تكون تارة اسما، و ذلك إذا فتحت، و تكون تارة أخرى حركة طويلة إذا سكنت!
7 _ الحكم على ألفاظ العربية أسماء، و أفعال، و حروف في عدد حروفها بغير حكم المتقدّمين، فكلمة (دعا، و فتى، و إلى) ثنائية، و ذلك و إنْ لم يكن مستنكرا في الحرف، لأنّ منه ما هو أحاديّ إلا أنّ الأسماء، و الأفعال أقلّ أصولها ثلاثة.
8 _ الاختلاف في عدد حروف الكلمة الواحدة في أحوالها المختلفة فـ (قضى، و يقضي، و قال) ـ كما ـ زعموا ثنائّية، بينهما هي في (لن يقضيَ، و قائل) ثلاثّية، و الفعل (رمى) يخالف مصدره (الرمي) مع أنّ أحدّهما أصلٌ للآخر. [31]
9 _ اختلال أوزان الشعر [32] ، فمن المعروف أنّ هذه الأوزان تقوم على الحركة، والسكون، فكلمة (لا) مثلا سبب خفيف يتكون من حركة فسكون (/5) في حين يصبح بالمفهوم الجديد لحروف المدّ حركة واحدة.