2/ 1. التراجع عن الهوية الوطنية.
2/ 2. دعوة التاريخ في المزبلة.
2/ 3. التشكيك في اللغة العربية.
2/ 4. مصادرة كل إنتاج وطني مهما كانت جودته.
2/ 5. قبول ما يأتي من الغرب دون مناقشة.
وأمام هذا التراجع والتشكيك فإنّه لا يمكن أن نعارض التجديد، فهو أمر حاصل منذ العصور الأولى، ولكنّه كان يجب أن يكون التجديد من داخل المنظومة الاجتماعية الخاصة ومن داخل المنظومة التربوية لمجتمعنا؛ أي يحصل التطوّر من الداخل، ولا يستجلب غريبًا عن ذلك الروح من الأباعد، إلا إذا كان يخدم الفكر أو اللغة العربية ويرقيها. وأركز في هذه النقطة على تفعيل المنظومة التربوية التي هي أسّ العملية العلمية الجيّدة إذا أحسن توجيهها الوجهة الروحية أولًا، ثمّ وجهة الأصالة والتحديث. وإنّ كل الأمم تركز على المضمون الذي تحمله منظوماتها التربوية، فهي التي تعمل على التغيير والتطوّر، وكان حسنًا ما قام به رئيس الجمهورية من تنصيب لجنة إصلاح المنظومة التربوية التي يجب أن تفعل آليات التغيير في سلوك الطفل الذي يجب أن يتماشى فكره مع الألفية الثالثة التي يحصل فيها تغيير جديد في أسلوب التفكير والعمل، وشعارها: منظومة علمية أصيلة عصرية ديمقراطية متفتحة.
ومع كل ذلك أرى أنّه لا مبرر من التخوّف الذي يشعر به البعض تجاه العولمة عامة واللغوية خاصة، إذا أخذنا نمطًا جديدًا للتفعيل في هذا التغيّر الجديد، وأخذنا منطق اللغة على أنّها أداة تعبير وتفكير وهوية وإنتاج، وحصل بثّ الوعي اللغوي بين أبناء الأمة وإيقاظ غيرتهم عليها بالعمل على أن تكون لغة إنتاج وإبداع فعلًا؛ لأنّ العولمة تحتاج إلى إبداع وإلى تفعيل المؤسسات الإنتاجية