ويتناول أبو هلال العسكري أوجه التشبيه، أي المعاني التي يتفق فيها المشبه والمشبه به فيخلق صورة متخيلة، ويرجعها إلى الاتفاق في اللون والدليل والمعنى [1] . وهو ما شرحه فيما بعد وفصل فيه بالشواهد من الشعر والنثر. ويضع مقاييس لجودة التشبيه حددها بما يلي:
-إخراج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه، ويمثل له بقول الله تعال:
فأخرج مالا يحس - وهو الكفر - إلى ما يحس؛ والمعنى الذي يجمعهما بطلان المتوهم مع شدة الحاجة وعظم الفاقة [3] . والهدف منه تقريب الصورة للذهن حتى يتصور شناعة الكفر, وانتفاء انتفاع الكافر بعمله.
-إخراج ما لم تجر به العادة إلى ما جرت العادة كقوله تعالى: [4]
والمعنى الجامع بين المشبه والمشبه به الانتفاع بالصورة. وقوله تعالى:
-إخراج ما لا يعرف بالبديهة إلى ما يعرف بها , فمن هذا قوله تعالى:
(1) - أبو هلال العسكري , كتاب الصناعتين ص 240
(2) -سورة النور , الآية:39
(3) - أبو هلال العسكري , كتاب الصناعتين ص 240
(4) - سورة الأعراف , الآية: 171
(5) - سورة القمر , الآية: 19 و 20