الكتب الموجودة في باب السلام، حيث كان هذا الموضع مقر جميع أصحاب الكتب آنذاك، وموقعه كان بين المسجد الحرام والمسعى، ثم أمر أيضا بما يلزم للدواليب من زجاج ومسامير ومفصلات وبسيارة لنقلها.
وكان فكرنا أن نجعل الكتب في حجرة كانت في قبلة
المسجد الجامع لأنها مقر الطلبة، ولما وصلت الكتب وإذا هي كثيرة بحالة لم تخطر على البال، عند ذلك تشاورنا فيما بيننا، ثم
تراجعنا مع شيخنا عن المحل اللائق لها، فحصل الاتفاق على أن يجعل لها بناية فوق طريق المسجد الجامع الداخل من ناحية
الشمال الشرقي، ولكن ليس لدينا قدرة على النفقة لذلك، فطلبنا من شيخنا رحمه الله أن يكتب لبعض المحسنين ويخبرهم بذلك، ويطلب منهم المساعدة، وفعلا كتب لجملة من الذين في البحرين والعراق والهند، وكل منهم قدم ما جادت به نفسه، ومن ضمنهم: أبي، وعبد الله المنصور أبا الخيل رحمهما الله، فقد عمداني بتسليم ما بذلا، وبعد تمام البنيان، اتفقت أنا مع أحد النجارين على عمل الأبواب للمكتبة والدواليب، ولما تم ذلك نقلنا الكتب وكانت في بيت علي الحمد الصالحي ورتبناها.