الصفحة 5 من 44

و [wa] في وجدَ"wajada"و [yu] في يُؤمِنُ"yu?minu"حيث تقع الحركة بعد شبه الحركة. وإما هابطة من نحو [ay] في شيءٌ"? ay?un"، و [aw] في قَومٌ"qawmun"، و [uw] في لُوِّن"Luwwina"وغيرها من التتابعات التي تأتي شبه الحركة فيها متبوعة بحركة، وعلى هذه الأخيرة تقوم الدراسة.

إن ما أسميه التتابعات الصوتية الهابطة هو نفسه الذي أطلق عليه الدارسون اسم الحركة المركبة أو الحركة المزدوجة (diphthong) ؛ ولكنني اخترت تسمية التتابعات الصوتية الهابطة؛ لأنأى بالعربية عن احتمالية وجود هذا النوع من الحركات في نسيج أبنيتها من جانب، ولاختلاف الدارسين في تحديد مفهوم هذا المصطلح الحركي وبيان طبيعته الصوتية من جانب آخر.

فالدارسون يتفقون على أن إنتاج الحركة المزدوجة يقتضي انتقال اللسان في أثناء نطقها من موضع حركة إلى موضع حركة أخرى؛ ولكنهم يختلفون - كما يذكر أحمد مختار عمر ... [1] - في تحليلها:

(أ) فمنهم من اعتبرها علة واحدة تقوم بوظيفة فونيم واحد.

(ب) ومنهم من اعتبرها تتابعا من العلل المنفصلة.

(ج) ومنهم من اعتبرها علة + نصف علة، يقوم نصف العلة فيها بوظيفة الصوت الساكن.

ونجد تفصيلا للمفهوم الأول عند (Catford) إذ يقول:"تعرف الحركة المزدوجة أنها تتابع لحركتين في مقطع واحد من نحو تتابع (a) و (i) في نطق كلمة (high) ، إذ لا يتم استيعابها على أنها حركتان منفصلتان؛ لكنها تفهم على أنها صوت انتقالي انزلاقي يبدأ من العنصر الأول ثم ينزلق باتجاه"

(1) د. أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص 303. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت