الصفحة 2 من 74

1 -التعرف قدر الإمكان إلى نماذج متعددة من الآنية الخشبية من خلال لم شمل ألفاظها الحضارية المبثوثة في مجلدات معجم"لسان العرب"لابن منظور، وتصنيفها بشكل موضوعي.

2 -إبداء محاولة أولية في إظهار مستوى الثراء المعرفي الكامن في المفردات الحضارية العربية، وبالتالي حث الدارسين والباحثين في حقول الدراسات الأثرية والتاريخية الحضارية بمواصلة بناء نواة للمعاجم التخصصية الخاصة في الصناعات والحرف والمهن عند العرب المسلمين الأوائل.

3 -محاولة بناء تأصيل تاريخي وحضاري لألفاظ الآنية الخشبية بقصد سبر مدى استخدامها المعيشي ومدى العمق التاريخي المتصل بها.

4 -حث المختصين وذوي الاهتمام في الدراسات الحضارية العربية الإسلامية على توظيف الألفاظ الحضارية لصناعة الآنية الخشبية في مناهج بحوثهم ودراساتهم المكتبية والميدانية.

من الواضح أن الآنية الخشبية بمختلف أصنافها دخلت في فعاليات الحياة الاجتماعية للمجتمع العربي الإسلامي. فبجانب نحت الآنية والأوعية من أخشاب الأشجار، استغل المجتمع العربي بفترته الجاهلية على وجه الخصوص هذه المادة الحيوية -على سبيل المثال- في تشييد وبناء الخيام والمظلات الخشبية (بيوت العريش) المعمولة من جريد النخل المستندة على الجذوع الخشبية وطرح الثمام فوقها، وهذا ما يصوره لنا الشاعر لبيد بقوله:

ويظلُّ مُرتقبًا يُقَلِّبُ طَرفهُ كَعَريشِ أهلِ الثَّلةِ الَمهْدومِ [1]

وعادة ما يلحق أمام أو خلف هذا المسكن حظيرة قوامها الأخشاب وأغصان الأشجار المقطوعة تُصيّر إما للاستخدامات الآدمية أو لحبس الحيوانات في حماها، كما تقوم هذه الحظيرة الخشبية، التي يطلق عليها لفظة العنة (جمعها: عنن) ، في صد تيارات الريح الشديدة عن المسكن؛ ولهذه الصورة المعيشية ورود، أيضًا، في شعر لبيد، حيث يقول:

(1) الشايع، ندى عبد الرحمن يوسف، معجم ألفاظ الحياة الاجتماعية في دواوين شعراء المعلقات العشر، ط 1 (بيروت: 1991 م) ، ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت