غادر حبينا الى ارض العراق في شهر اول جمادى الاولى عام 1425 هـ وقد انقطعت قبلها عنه بفترة وتأتينى الاخبار ان ابا عبادة (أحمد الظاهري) تغيّر وبدأ (خفف لحيته ويقص شعره قصة غربية وبدا يلبس البنطال وهذه ليس عادته في مدينة جدة) وظن به الاخوة من عجلتهم ظن السوء ولايدرون أنه كان يعد العدة للخروج الى ارض الرافدين).
ثم مالبسنا الا ان نسمع عنه انه في ارض الجهاد في العراق الحبيب.
كان رحمه الله مجتهدا في حفظ كتاب الله صاحب صوت ندي بالقرآن تصرفاته تصرفات رجل من صغره تربى كنف والدين محبين لله ورسوله ومحبين للجهاد، كيف لايكون ذلك وأبيه له سابقة في الجهاد الافغاني الاول عام 1408هـ عندما كان ابنه أحمد في وقتها لايتعدى الستة سنوات (ذرية بعضها من بعض) .
كان رحمه الله فارسًا خيالًا مولعًا بالخيول والسباقات وله اسطبل في طريق عسفان (ضاحية من ضواحي جدة) وكان يقضي المساء فيه بين الركوب والتعليم والتدريب وعسف الخيل وشهد له الجميع بإتقانه في هذا المضمار.
تعرفت عليه منذ ثلاث سنوات في الاسطبل عنده وعمل لنا مأدبة عشاء هو وأخيه الشهيد عاصم وتعرفت ايضا على صديقه الذى أهتدى على يده وقتلوا سويًا (الشهيد بندر البدري) رحمه الله وبدأت التردد على الاسطبل لحبي لهذا المقدام لما رايت منه من استقامة ورجولة وتواضع مع صغر سنه وحبي لهوايته فأخذت اولادي ايضا عنده في الاسطبل عدة مرات.
وعرفت حينها انه حاول الدخول الى افغانستان بعد غزوة سبتمبر ولكن قبض عليه في إيران ثم تركوه يعود الي المملكة.
ولسان حاله يقول
هو الحبيب الذى لا اطيق فراقه - وهو الطريق مادامت زفراتي