2 / إنّ الّذي فرض علينا وحدتنا واعتصامنا بحبل الله هو الله تعالى الرقيب العليم البصير الحيّ القيّوم، فعلينا أن نعتصم بما أمر الله وأن نتعاون على أمر الله حتّى نلقى الله ونحن على العهد ماضون بما يُرضيه سبحانه.
3 / إنّ الّذي كلّفنا بمقارعة الأعداء سواء كانوا كفارا أصليين أو مرتدين هو الله جلّ وعلا، وقد أوضح لنا الغاية من قتالنا لهم، وأنّ هذا القتال لا تضع أوزارها حتّى نصل إلى الغاية الّتي حدّدها المولى سبحانه:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"الآية 193 من سورة البقرة.
4 / إنّ موت قادتنا نور على دربنا بعد نور الوحي، فالله الله يا إخواننا المجاهدين في جهادنا، فلنمت على ما مات عليه الرّجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، وما وليّ أمرنا إلاّ حلقة مباركة في سلسلة حلقات من الأبطال والقادة الّذين سقطوا في ساحات الشرف والعزّة، فإمامنا عاش عزيزا بجهاده، ومات عزيزا باستشهاده، هؤلاء هم قادتنا ورجالنا، اللّهم ألحقنا بهم مقبلين غير مدبرين.
5 / إلى المجاهدين جميعا في كلّ الجبهات تمسكوا بقيادتكم ما أطاعت فيكم الله تعالى، جدّدوا البيعة لأمرائكم على الموت حتّى النصر والتمكين.
على العهد ماضون إلى أن نلقى الله وهو راض عنّا.
اللّهم اقبل عبدك أسامة في العليّين، يا ربّي إنّه جاهد في سبيلك تاركا كلّ متاع الدنيا لإرضائك، فارض عنه يا ربّي، يا ربّي اجعل إمامنا أسامة في زمرة النبيّين والصدّيقين والشهداء والصّاحين، يا ربّي نسألك أن ترزقنا الشهادة في سبيلك، يا ربّي أرزقنا الشهادة نلقاك بها وأنت راضي عنّا، يا ربّي اغفر لنا ذنوبنا وارحمنا وانصرنا ومكّن لنا.
و صلّ اللّهم على محمد وعلى آله وصحبه.
أخوكم: أبو مسلم الجزائري
01 جمادى الثانية 1432 هـ
04/ 05 / 2011 م