فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1099

أبوالزبير الأردني شابٌ في السابعة عشرة من عمره في ريعان شبابه ووردة في مقتبل العمر من الأردن التي أنجبت ذلك الأسد المقدام، رجل لا كالرجال، حينما تراه تتوسم فيه الصلاح والتقوى طالب علم، كان -رحمه الله -

يتيم الأب لا يخشى في الله لومة لائم، هاجر في سبيل الله بالنفس و المال المدرار وأخذ أبو الزبير الأردني يتتبع الأخبار بعد ما رأى حال الأُمة ألتي استكبر عليها اليهود والنصارى وعملائهم في بلاد المسلمين يسومون الأمة الخسف والهوان يقتلون أبناء المسلمين وينهبون خيرات البلاد ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وغيرها، فهنا فكر أبو الزبير رحمه الله تعالى كيف يستطيع نصرة إخوانه، والأفكار تراوده أن يكون ممن قدموا أنفسهم لنصرة ورفع شأن دينهم على دمائهم واشلائهم،

فنفر أبو الزبير يبحث عن الطريق، طريق الجهاد والإستشهاد حتى وفقه الله ووصل به المقام إلى لبنان وأخذ دورة تأسيسية في مخيم برج البراجنة في بيروت، وتدرب هناك على كافة أنواع الأسلحة الفردية و المتوسطة، ثم

إنتقل إلى مخيم نهر البارد في شمال لبنان و بقي مع إخوانه مرابطًا في موقع التعاونية يبتغي ما عند الله من أجر و غنيمة.

كان أبو الزبير الأردنى - رحمه الله- وافرُ العقل، صاحب رأيٍ وحِكْمة، لم يُعهد عليه قط غضبة على إخوانه، كان رحمه الله تقيًا ورعًا متواضعًا حسن المعشر دائم الابتسامة يهابه من يراه فإذا

خالطه أحبه ذو ذكاء وفطنة وفراسة لا تكاد أن تخطئ، وعُرف رحمه الله بالشجاعة وكان رحمه الله آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر لا يخاف في الحق لومة لائم، فلقد كان رحمه الله واسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت