الصفحة 33 من 72

قال: إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه؟

وقد أردنا أن تسلفنا

قال كعب: نعم أرهنوني

قال ابن مسلمة: أي شئ تريد؟

قال: أرهنوني نساءكم.

قال: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟

قال: فترهنوني أبناءكم.

قال: يسب ابن أحدنا فيقال: رهن في وسق أو وسقين من تمر ولكن نرهنك السلاح.

وصنع أبو نائلة مثل ما صنع محمد بن مسلمة

قال أبو نائلة لليهودي:

كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا ودار الحوار على نحو ما دار مع ابن مسلمة

ورضي كعب أخيرا أن يسلفهم نظير ارتهان أسلحتهم

وإلى هذا قصدوا فإن كعبا لن ينكر السلاح معهم وهو الذي طلبه منهم.

وفي ليلة مقمرة انطلقوا إلى حصنه ليتموا ما تواعدوا عليه فقالت امرأته وقد سمعت النداء: أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم.

قال كعب: لو دعي الفتى لطعنه لأجاب فنزل متوشحا تنفح منه رائحة الطيب

واستدرجه القوم في الحديث والسير

ثم زعم أبو نائلة أنه يريد أن يشم الطيب من شعره فسح فيه يده وهو يقول:

ما رأيت كالليلة طيبا أعطر وزهى كعب بما سمع وعاد أبو نائلة فوضع يديه في شعر اليهودي فلما استمكن من فوديه قال لصحبه:

دونكم عدو الله فاختلفت عليه أسيافهم

(صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت