وكما أوردت فيه بعض النقولات المفسرة للحديث، أو المبينة لمحله، وقد أخرم شرطي هذا في بعض النقولات لمعنىً يلاحظ في النص المنقول، ثم ختمت هذه النقولات بنقل موسَّع عن د. محمد الأشقر قرَّر فيه بشكل مفصَّل ومسهب بعض ما تم تقريره من الجزء الأول من هذا البحث، وقد بدا فيه متألِّقًا إلى درجةٍ خفتُ منه على ما ادَّعيته من سبق هذا البحث!!.
النقولات:
1)يقول الطحاوي أبو جعفر الطحاوي رحمه الله (ت 321 هـ.) في بيان مشكل الآثار في معرض تفسيره لقوله عليه الصلاة والسلام:"لتأخذوا عني مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه":
"كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم ليتبعوا آثاره، ويكونوا فيما يفعلونه في حجهم متبعين ممتثلين لأفعاله، غير خارجين عنها إلى زيادة عليها، ولا إلى نقصان عنها." ( [1] )
ويقول الطحاوي مقررا وجوب الترتيب في أنساك يوم العيد:
"فدل ما ذكرنا على انه صلى الله عليه و سلم إنما أسقط الحرج عنهم في ذلك للنسيان، لا أنه أباح ذلك لهم حتى يكون لهم مباح أن يفعلوا ذلك في العمد." ( [2] )
ويقول في شرح معاني الآثار:
"ذهب قوم: إلى أن الوقوف بالمزدلفة فرض لا يجوز إلا بإصابته ... وقالوا: ذكر الله عز و جل في كتابه المشعر الحرام كما ذكر عرفات، وذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم في سنته فحكمها واحد لا يجزي الحج إلا بإصابتها."
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: أما الوقوف بعرفة فهو من صلب الحج الذي لا يجزئ الحج إلا بإصابته، وأما الوقوف بمزدلفة فليس كذلك.