الصفحة 20 من 31

سُبْحَانَه وَتَعَالَي - فَهَذَا ارْتَقِي وصِل إِلَي دَرَجَة الطُّغْيَان وَرَكِب سُلَِم الْحِرْمَان، فالَّذِي يَقْدَح فِي الِاسْتِقَامَة هذان الْشَّيْئَان قَال تَعَالَي: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

{وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} : أي خرج عن المعاصي وبعد ذلك رجع مرة ثانية إلي الاستقامة.

شِعَار الْعُبُوْدِيَّة.

{وَلا تَطْغَوْا} : أَي تَتَجَاوَزُوْا الْحَد عَن أَمْرِي، وَلَا تُنْقَل قَدَمَك إِلَا إِذَا كَان مَأْذُوْنا لَك أَن تَنْقُل قَدَمَك، لِأَن هَذَا هُو شِعَار الْعُبُوْدِيَّة كَثِيْرا مِن الْنَّاس يَعْمَلُوْن فِي الْتِّجَارَة، أَي رِجَال أَعْمَال، يَذْهَب ويَعَقد صَفْقَة فِي أَي بَلَد مِن بِلَاد الْدُّنْيَا، وَنَحْن كَبِلَاد مُسْلِمَة بِكُل أَسَف صِرْنَا سَوْقًا وَإِنِتَاجِنا قَلِيْل، مُعْظَم مَا نَسْتَعْمِلُه فِي حَيَاتِنَا مُسْتَوْرَد وَمُسْتَوْرِد مَن الَّذِيْن لَا يَدِيْنُوْن بِدِيْن الْإِسْلَام، أَهُم شَيْء عِنْد الْرَّجُل الْمُنْتَج هَامِش الرِّبْح، يَبِيْع الْبِضَاعَة هَذِه بِأَعْلَى سِعْر يَكُوْن.

فَطَبَعا لِكَي تَفْعَل صَفْقَة بَيْع بَيْنَك وَبَيْن رَجُل لَا يَدِيْن بِدَيْنِك يَضَع شُرُوْطًا قَد يَكُوْن فِيْهَا مَا يُخَالِف الْقُرْآَن وَالْسُّنَّة هُو رَجُل لَا يَدِيْن بِدَيْنِك فَيَعْمَل الْشُّرُوْط الَّتِي تُحَقِّق لَه أَعْلَي مُعدَّل رَبِح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت