الصفحة 12 من 31

يَقُوْل: مَعْنَاه كَذَا وَالْثَّالِث يَقُوْل: بَل مَعْنَاه كَذَا، أَي تَخْتَلِف الْأَنْظَار فِي فَهْم كَلِمَة مُجْمَلَه، كَقَوْل الْلَّه- عَز وَجَل- مَثَلا فِيْمَا يَتَعَلَّق بِالْقُرْء {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة:228) الْمَرْأَة إِذَا طُلِقَت ُتَنْتَظِر ثَلَاثَة قُرُوَء الْقَرْء هُنَا حَيْض، أَم طُهْر؟ أَي تَبْدَأ تُعَد الْعِدَّة مِن أَوَّل مَا تَحِيْض وَتَأْخُذ ثَلَاث حَيْضَات، تَحِيَض ثُم َتطْهُر ثُم تَحِيَض ثُم تَطْهُر ثُم تَحِيَض الْحَيْضَة الثَّالِثَة ثُم تَكُوْن خَرَجَت مِن زَوْجِهَا، أَما الْقَرْء: طُهْر، تَطْهُر ثُم تَحِيَض، ثُم تَطْهُر ثُم تَحِيَض ثُم تَطْهُر و َتَنْفَك مَن زَوَّجَهَا.

هَل الْقَرْء حَيْض أَم طُهْر، وَبِأَي شَيْء تَبْدَأ الْمَرْأَة فِي عَد الْعِدَّة؟

الْعُلَمَاء لَهُم مَذْهَبَان فِي هَذَا:

أَهْل الْكُوْفَة يَقُوْلُوْن: الْقَرْء: حَيْض.

وَأَهْل الْحِجَاز يَقُوْلُوْن: الْقَرْء: طُهْر.

فَيَكُوْن الْلَّفْظ هُنَا اخْتَلَفَت فِيْه الْأَنْظَار، لَكِن الْمُبِيْن لَا تَخْتَلِف فِيْه الْأَنْظَار وَكُل الْأَمْثَال الَّتِي وَرَدَت فِي الْقُرْءَان لَا تَخْتَلِف فِيْهَا الْأَنْظَار لِأَن الْمَثْل فِي الْأَصْل يُبَيِّن كَلَامًا مُجْمَلًا.

قَال تَعَالَي: {وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ} (العنكبوت:43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت