الرسول - صلى الله عليه وسلم - مفتقدًا في صلاة العرابي؟! الجواب: الاطمئنان، ولذلك لم يركز إلا علي الاطمئنان وكرر كلمة اطمئن كثيرًا لأن بعض الناس يستدل بحديث المسيء صلاته علي طرح بعض الواجبات أو أثبات بعض المشروعات نقول له لا، النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتعرض لكيفية النزول وغير ذلك، ولم يتعرض فيها لذكر أذكار السجود والركوع، إنما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رآه لا يحسنه وهذا ينبئنا إلي:
مسألة خطيرة: وهي أنه إذا أردنا أن نثبت حكمًا شرعيًا فيجب علينا أن نجمع شتات الأحاديث الواردة في الباب، ولا نأخذ المسألة من حديث واحد فالنبي - صلى الله عليه وسلم - إن رأي الرجل لا يطمئن فكل الذي يهمه في المسألة أن يعلمه الاطمئنان فلا يأتي واحد يقول مثلًا: إن وضع اليمني علي اليسري غير مثلًا واجب في الصلاة، لماذا؟! لأن النبي لم يعلمه للمسيء ويستدل علي عدم وجوب مثل هذه الأشياء في حديث المسيء صلاته علي أنها غير موجودة أو غير مستحبة أو غير واجبة خطأ، هنا في حديث عمر - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الإسلام قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» ، ومرة أخري يسأل النبي عن المسلم لم يقل له المسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة وآتي الزكاة إلي آخره، قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ، الذي