الصفحة 42 من 44

[6] وَقَالَ لَهُ: «انَا الرَّبُّ الَّذِي اخْرَجَكَ مِنْ اورِ الْكِلْدَانِيِّينَ لِيُعْطِيَكَ هَذِهِ الارْضَ لِتَرِثَهَا» . (8) فَقَالَ: «ايُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ بِمَاذَا اعْلَمُ انِّي ارِثُهَا؟» (9) فَقَالَ لَهُ: «خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاثِيَّةً وَعَنْزَةً ثُلاثِيَّةً وَكَبْشا ثُلاثِيّا وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً» . (10) فَاخَذَ هَذِهِ كُلَّهَا وَشَقَّهَا مِنَ الْوَسَطِ وَجَعَلَ شِقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مُقَابِلَ صَاحِبِهِ. وَامَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يَشُقَّهُ. (11) فَنَزَلَتِ الْجَوَارِحُ عَلَى الْجُثَثِ وَكَانَ ابْرَامُ يَزْجُرُهَا. (سفر التكوين 15/ 7 - 11)

[7] وَلَمَّا صَارَتِ الشَّمْسُ الَى الْمَغِيبِ وَقَعَ عَلَى ابْرَامَ سُبَاتٌ وَاذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ. (13) فَقَالَ لابْرَامَ: «اعْلَمْ يَقِينا انَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبا فِي ارْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ فَيُذِلُّونَهُمْ ارْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ. (14) ثُمَّ الامَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا انَا ادِينُهَا. وَبَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ بِامْلاكٍ جَزِيلَةٍ. (15) وَامَّا انْتَ فَتَمْضِي الَى ابَائِكَ بِسَلامٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ. (16) وَفِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ الَى هَهُنَا لانَّ ذَنْبَ الامُورِيِّينَ لَيْسَ الَى الْانَ كَامِلا» . (سفر التكوين 15/ 12 - 16)

[8] ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَارَتِ الْعَتَمَةُ وَاذَا تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِصْبَاحُ نَارٍ يَجُوزُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ. (18) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ ابْرَامَ مِيثَاقا قَائِلا: «لِنَسْلِكَ اعْطِي هَذِهِ الارْضَ مِنْ نَهْرِ مِصْرَ الَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ. (19) الْقِينِيِّينَ وَالْقَنِزِّيِّينَ وَالْقَدْمُونِيِّينَ (20) وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالرَّفَائِيِّينَ (21) وَالامُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ» . (سفر التكوين 15/ 17 - 21)

[9] عهد القطع

بعد وقت قصير من الحرب، أظهر الله نفسه لابراهام لتهدئة ضميره من إراقة دماء الأبرياء، لكون الاضطراب قد سبب له الكثير من عذاب الروح. فأكد الله له في الوقت نفسه انه سيظهر رجال أتقياء بين ذريته، مثله، من شأنهم أن يكونوا درعا في أجيالهم. (نص مترجم عن النسخة الإنجليزية للهاجادة: بوهندي)

[10] وزيادة في التفضيل، فإن الله أعطاه أن يسأل ما يريد، وهي نعمة نادرا ما تمنح لأحد، ما عدا يعقوب وسليمان، وأحاز والمسيح. فتكلم ابراهيم قائلا:"يا رب العالمين، وإذا كان أحفادي سيثيرون غضبك في المستقبل فالأفضل لي أن أعيش عقيما. فمن أجل لوط رحلت بعيدا عن دمشق، حيث كان الله حافظي، و سيكون من دواعي سروري أن يكون وارثي. إضافة إلى ذلك، فقد قرأت في النجوم، أن أبراهام، لن يولد له أطفال. (الهجادة: ترجمة بوهندي) "

"وعندها أصعد الله أبراهام فوق قبة السماء، وقال له:"أنت نبي، ولست منجما"؛ ولم يسأل ابراهام آنئذ أي آية على أنه سوف ينعم بذرية. ودون أن يضيف كلمة أخرى، آمن بالرب، فجزاه الله على إيمانه التلقائي بنصيب في هذا العالم، ونصيب في العالم الآخر كذلك، وإلى جانب هذا، فإن عودة اسرائيل من المنفى ستكون جزاء على ثقته القوية بالله."

[12] ولكن على الرغم من انه يعتقد ان الوعد الذي قطعه له الله كامل وبإيمان راسخ، فقد كان المطلوب أن يعرف حتى الآن ماالذي تحتاجه ذريته لتحافظ على نفسها. ولذلك أمره الله بالتضحية ببقرة ثلاثية ومعزة ثلاثية، وكبش ثلاثي، ويمامة وحمامة، وهو ما يبين لابراهام مختلف القرابين التي ينبغي تقديمها في المعبد في كل مرة، للتكفير عن خطايا إسرائيل ومزيد من العناية بها. وسأل ابراهيم"ولكن ما الذي سوف يحدث لذريتي""بعد تدمير المعبد؟"فأجاب الله قائلا:"اذا كانوا يقرأون أمر القرابين كما هي في الكتب المقدسة، سأحتسبها لهم كما لو أنهم قدموها فعلا، وأغفر لهم جميع خطاياهم". ثم كشف الله لإبراهيم مسار تاريخ اسرائيل، وتاريخ العالم كله: فبقرة ثلاث سنوات تشير إلى سيطرة بابل، وماعز ثلاث سنوات يقف لامبراطورية الإغريق، وكبش ثلاثة سنوات لسلطة ميدو الفارسية، وسيادة إسماعيل تمثلها اليمامة، واسرائيل هي الحمامة البريئة.

[13] فأخذ ابراهام هذه الحيوانات وشقها من الوسط. ولو أنه لم يفعل ذلك، فإن إسرائيل لن تكون قادرة على مقاومة قوة الممالك الأربع. لكن الطيور لم يشقها، ليدل على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت