تبادل العناصر الإدارية، والتقانات الفنية، وتعزيز القدرات لأجهزة العدالة وتحليل ونشر البيانات والمعلومات المتاحة حول الجريمة والسبل و الآليات المبتكرة لمكافحة ما هو تقليدي وغير تقليدي منها، ويجب التركيز على الأساليب الجديدة كدعم التعاون الفني، و تقديم الخدمات الإستشارية الواسعة لتشمل كافة المجالات كتلك المتعلقة بإخفاء أثر الأموال، لمواجهة جريمة غسيل الأموال بهدف حرمان المنظمات الإجرامية من عائدات الجرائم، لأن السياسة الوقائية ستظل قاصرة، ما لم تضبط كافة عناصر السلوك الإجرامي المفترض.
ويمكن تقديم المساعدة التقنية الثنائية والمتعددة الأطراف إلى الدول الأعضاء، باستخدام التدريب وبرامج التبادل الدولي والتدريب على إنفاذ القوانين والمعاهدات المعنية بالعدالة الجنائية على الصعيد الدولي.
بيد أنه في هذه الحالة يتوجب على السلطات التشريعية لأي دولة إحداث تعديل في قانون الإجراءات الجنائية، لإضفاء الشرعية على هذه الإجراءات بما يتلاءم وطبيعة الجريمة بأبعادها الجديدة المختلفة، التي تستدعي تشريعا قانونيًا خاصًا للإحاطة بكافة الأوجه القانونية - الموضوعية والإجرائية - دون التقيد بالقواعد العامة التي قد تحول - أحيانا - دون أن تحقق العدالة الجنائية أغراضها.
ونصت على ذلك المادة 14 من بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والجو والبحر، بأنه يجب أن تبذل الدول الأطراف قصارى جهدها، لتوفير المواد كالمركبات والنظم الحسابية وأجهزة فحص الوثائق، وأن تقدم مساعدتها بوصفها دول منشأ أو دول عبور لتهريب المهاجرين علاوة على الكشف عن استغلال هؤلاء المهربين الضعف الإنساني لضحاياهم في تحقيق أغراضهم، عن طريق تقديم الرشاوى والابتزاز. (1) .
ـــــــــــــ
(1) . محمود مصطفى القللى: الصلات القضائية مصدر سابق ص: 123.، وأنظر كذلك: عماد اطحينة الانتر بول في صراع مع الجريمة، ط 1، دار معد للنشر، 1991، ص 100.