الصفحة 17 من 21

تنبيه:

روى البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: (شكونا إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون) [1] .

و (وَزُلْزِلُوا) يعني أصابتهم الفاجعة الكبرى، الملهية، المتكررة، وهي لا تتكرر على نمط واحد، إنما يتعدد تكرارها، فمرة يأخذها الإيمان، ثم تأخذها المصائب والأحداث، وتتكرر المسألة حتى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه: مَتَى نَصْرُ اللَّهِ [2]

قال تعالى (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الاية 238

تنبيه:

الصلاة الوسطى على الراجح من الأقوال هي (صلاة العصر) لأنها وسط بين الفجر

والظهر والمغرب والعشاء، ويقوي هذا ما ورد في الصحيحين["شغلونا عن الصلاة"

الوسطى صلاة العصر ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا"] [3] وفي الحديث" [الذي تفوته صلاة لعصر فكأنما وتر أهله وماله] "أخرجه الشيخان وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة الدالة على فضل صلاة العصر وأهميتها"

إن"وسطى"هي تأنيث"أوسط"، والأوسط والوسطى هي الأمر بين شيئين على الاعتدال، أي أن الطرفين متساويان، ولا يكون الطرفان متساويين في العدد ـ وهي الصلوات الخمس ـ إلا إذا كانت الصلوات وترًا؛ أي مفردة؛ لأنها لو كان زوجية لما عرفنا الوسطى فيها، ومادام المقصود هو وسط

(1) - متفق عليه

(2) -تفسير الشعراوي 2/ 86

(3) -متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت