الصفحة 10 من 21

بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية، التى تعالج النظم والقوانين التشريعية، التى يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.

-اشتملت هذه السورة الكريمة على معظم الأحكام التشريعية: في العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، وفى أمور الزواج، والطلاق، والعدة، وغيرها من الأحكام الشرعية.

-وقد تناولت الآيات في البدء الحديث عن (صفات المؤمنين) ، و (الكافرين) ، و (المنافقين) ، فوضحت حقيقة الإيمان، وحقيقة الكفر والنفاق، للمقارنة بين أهل السعادة وأهل الشقاء.

-ثم تحدثت عن بدء الخليقة فذكرت قصة أبي البشر"آدم"عليه السلام، وما جرى عند خلقه وتكوينه، من الأحداث والمفاجآت العجيبة، التى تدل على تكريم الله جل وعلا للنوع البشري.

-ثم تناولت السورة الحديث بالإسهاب عن أهل الكتاب، وبوجه خاص بني إسرائيل"اليهود"لأنهم كانوا مجاورين للمسلمين في المدينة المنورة، فنبهت المؤمنين إلى خبثهم ومكرهم، وما تنطوي عليه نفوسهم الشريرة من اللؤم، والغدر، والخيانة، ونقض العهود والمواثيق، إلى غير ما هنالك من القبائح والجرائم التى ارتكبها هؤلاء المفسدون، مما يوضح عظيم خطرهم، وكبير ضررهم على البشرية، وقد تناول الحديث عنهم ما يزيد على نصف السورة الكريمة، بدءًا من قوله تعالى: [يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم] سورة البقرة الاية 40 إلى قوله تعالى: [وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن] سورة البقرة الاية 124.

-أما بقية السورة الكريمة فقد تناولت جوانب التشريع، لأن المسلمين كانوا في بداية تكوين (الدولة الإسلامية) وهم في أمس الحاجة إلى المنهاج الرباني، والتشريع السماوي، الذى يسيرون عليه في حياتهم، سواء ما كان منها في العبادات أو المعاملات، ولذا فإن جماع السورة يتناول الجانب التشريعي، وهو باختصار كما يلي:

"أحكام الصوم"مفصله بعض التفصيل، أحكام الحج والعمرة، أحكام الجهاد في سبيل الله، شؤون الأسرة، وما يتعلق بها، من (الزواج، والطلاق، والرضاعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت