فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 433

وسواء كان معنى (( المقدار ) )هنا هو القدر الذى يخلق الله به كل شىء، أو هو (( القدر ) )المحدود لكل شىء، فإن الخيال البشرى يعجز عن مجرد التصور فضلًا عن الإحاطة فضلًا عن الإحصاء!

(( عالم الغيب والشهادة(22) الكبير المتعال )). وقد رأيت طرفًا واحدًا من علم الله للغيب، لم يستطع خيالك تتبعه ولا إحصاءه، فكيف بالغيب كله والشهادة؟

والناس حين يسرون القول يتصورون في غفلتهم أحيانًا أنهم يسرونه على الله! وحين يستخفون عن أعين الناس بأعمالهم أو سرائرهم يظنون أنهم يستخفون كذلك على الله!

ولكن الله يشمل علمه كل الغيب، يستوى عند المسر بالقول والجاهر به، والمستخفى والمستعلن على السواء0

(( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه ) ). أى أن هناك ملائكة تتعقب كل أعماله وتسجلها عليه0

(( من أمر الله ) )أى بأمر الله0

فأين يغيب شىء واحد من أعمال الإنسان عن علم الله؟!

(( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ) (الأنعام: 59) 0

فأين يغيب شىء واحد من أعمال الإنسان عن علم الله؟!

(( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ) (الأنعام: 59) 0

(( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير ) ) (لقمان: 34) 0

الدليل العقلى

…كما يخاطب القرآن الوجدان البشرى ليوقظه إلى حقيقة الألوهية، فإنه كذلك يخاطب العقل البشرى ليفكر ويتدبر، وينظر في آيات الله في الكون، ليعرف دلالتها. وإليك نماذج من الأسئلة التى ترد على العقل ليتفكر ويتدبر 0

1-هل يمكن أن يوجد هذا الكون الهائل بغير خالق؟

2-هل يمكن أن يدبر شئون هذا الكون الضخم إلا إله قادر عليم حكيم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت