فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 433

…وهل خطر ببالك أن الجاذبية القائمة بين الأرض والشمس من جهة، وبين الأرض والقمر من جهة أخرى قد قدرها الله سبحانه بحسبان دقيق: (( الشمس والقمر بحسبان ) ) (الرحمن:5) . بحيث إنه لو كان جذب الشمس للأرض أكبر من قدره الحالى لاقتربت من الشمس أكثر، وصارت الحرارة عليها لا تطاق، فماتت لك الأحياء، ولو كان جذبها للأرض أقل لابتعدت عن الشمس أكثر، فصارت البرودة عليها لا تطاق، ولماتت كل الأحياء! وأنه لو اقترب القمر إلى الأرض فزادت الجاذبية بينه وبينها لطغى الماء - وقت المد - فأغرق كل سطح الأرض وأهلك كل الأحياء؟!

…وهل عرفت أن دورة الليل والنهار لازمة لحياة الأحياء، ولولاها ما استقامت الحياة ولا ترعرعت الأرض، لأن الكائنات الحية كلها تحتاج إلى وقت تسكن فيه، ووقت من نوع آخر تنشط فيه؟

(( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون(71) قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون (72) ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون )) (القصص: 71 - 73) 0

…ذلك - وغيره - ومن ألوان الرزق التى ننساها أحيانًا ونحن نعدد الأرزاق التى أفاضها الله على الإنسان، هى - إلى جانب أنواع الرزق الأخرى - نعم ربانية يذكرها القلب المؤمن بالحمد والشكر. ولكن الحس المتبلد يمر عليها بغير التفات، أو يجنح به الغرور أحيانًا أن يقول كما يروى القرآن عن قارون: (( قال إنما أوتيته على علم عندى ) ) (القصص: 78) 0

…أى حصلته بقدرتى وجهدى لا من عند الله !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت