[الكاتب: محمد بن عبد الوهاب]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إلَه إلا ّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
من يطع الله ورسوله، فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله، فقد غوى، ولن يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فقد قال الله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف:180] .
وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران:31] .
وقال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر:7] .
وقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [المائدة:3] .
فأخبر سبحانه أنه أكمل الدين، وأتمه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأمرنا بلزوم ما أنزل إلينا من ربنا، وترك البدع، والتفرق، والاختلاف، فقال تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء، قليلًا ما تذكرون} [الأعراف:3] .
وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام:153] .
والرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأن أمته تأخذ مأخذ القرون قبلها، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع.