الصفحة 10 من 16

اين عباّد القبور من هذه النصوص الواضحة الجلية بل إن الله عز وجل زاد البيان بيانا وتبيانا ليهلك من هلك عن بينه ... حيث انه سمّا دعاء غير الله شركا وهو يتلى في القرآن صباح مساء لك أنّا لقلوب غلف أن تدرك الحق وتبصره قال تعالى: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير- والقطمير طبقة رقيقة على نواة التمر- إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} ، فإذا علمنا يقينا جازما أن دعاء غير الله شرك فإن هذا الشرك لا يغفره الله ابدا

قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} ، وقال تعالى: {ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} ، وقال تعالى: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} .

ولا شك أن مشركي هذا الزمان أشد جهلا وضلاا من مشركي العرب الذين نزل فيهم القرآن فإن مشركي قريش كانو يدعون غير الله في الرخاء حتى إذا اشتد الحال بهم وضاقت عليهم السبل دعو الله مخلصين له الدين

قال تعالى {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} العنكبوت65

اما مشركو هذا الزمان فهم يدعونهم في السراء والضراء بل كلما ضاقت بهم السبل ازدادو شركا على شرك فترى أحدهم إذا عدم الولد أو اشتد به البلااء من مرض أودين صاح مناديا: ياسيدي عبدالسلام الأسمر: يا سيدي رافع يا سيدي فلان .... أيخلق الله ويعبد غير أيرزق الله ويطلب من غيره

والعبادة هي كمال الخضوع مع التذلل والمحبة لله وحده فهذا هو قطب رحى العبادة

قال ابن القيم رحمه الله في نونيته الشهيرة

وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما قطبان

وعليهما فلك العبادة دائر ... ما دار حتى قامت القطبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت