اعلم - رحمك الله - أن أعوان الطواغيت، وأنصارهم مشركون وكفار بأعيانهم - و هذا الحكم على الظاهر فنحن علينا أن نحكم عليهم بالكفر لإظهارهم الكفر لنا إذ أجمع العلماء على أن الأحكام الدنيوية تجري على ظاهرها اللهم إلا إذا كنا نعلم وجود هذا المانع في حق هذا المعين.
ولهذا روي أن العباس رضي الله عنه حين أسره المسلمون وقد كان في صف المشركين قال: يارسول الله كنت مكرها، فقال عليه الصلاة والسلام: (أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله)
وقال الشافعي: (إنما كلف العباد الحكم على الظاهر من القول والفعل وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه) [الأم: 1 ص 259] .
وقال: (وأحكام الله ورسوله تدل على أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد إلا بظاهر)
ونقل الحافظ ابن حجر - رحمه الله - الإجماع فقال: (وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر) [فتح الباري: 12 ص 272، 273] - والأدلة على كفرهم من الكتاب، والسنة، والإجماع:
أولًا: الكتاب:-