فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 96

-ثامنا لتعلق القلوب وقد تصير أحيانا ندا لله عز وجل.

-تاسعا لما في ذلك من إحياء سنن الكفار والمشي عليها.

-عاشرا نقول بتحريمها من باب سد الذرائع لما تجر على المسلمين من التخلف وعدم الاشتغال بالمفيد.

-حادي عشر بناءا على القاعدة الأصولية كما قال ابن قدامة في"روضة الناظر"وإذا اختلطت أخته بأجنبية والميتة بمذكاة حرمنا الميتة بعلة الموت والأخرى بعلة الاشتباه و هذه المسألة هي المعروفة عند الأصوليين"ما لم يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب".

-ثاني عشر اعتبار إجماع العصر حجة كما هو عند الأصوليين وقد أفتى بتحريمها الشيخ ناصر الدين الألباني في"الفتاوى الإماراتية"والشيخ ابن باز وابن عثيمين في"فتاوى اللجنة الدائمة"وأخونا محمد بن محمد الفزازي وغيرهم وبقي أمر التشبه في الهدي الظاهر فإليك البيان والتوضيح:

و من ذلك ما روى أبو داود في سننه [1] ، في هذا الباب ووجه الدلالة من الحديث هي حرمة التشبه بالكافرين و لو في جزء يسير. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: و هذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم".

قلت: ومن حمله على الكفر من العلماء القاضي عياض في الشفا في باب:"إكفار المتأولين". وغيره من علماء المالكية.

قلت: و إن سلمنا بتحريمه على الأقل فهذا يدلك على جهل هؤلاء المتفيقهين الذين يتعبدون الله بتقليد أصحاب الأحلام الصغيرة و العقول المتسخة بأدران الإرجاء ورواسب الجاهلية لا يتعبدون الله بالعلم الشرعي المتأصل من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم و إنما مرادهم الرياء والسمعة والاجتماع على الباطل وطقوس المنحلين فهل يجرؤ أحد منهم على رد كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنما

(1) حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو النصر -يعني هاشم بن القاسم- حدثنا عند الرحمان بن ثابت حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهم منهم"وهذا إسناد جيد. فان أبي شيبة وأبا النضر وحسان بن عطية ثقات مشاهير أجلاء من رجال البخاري وأما ثابث بن عبد الرحمان بن ثوبان فقال فيه يحيى بن معين وأبو زرعة وأحمد بن عبد الله العجلي ليس به بأس وقال عبد الرحمان بن إبراهيم دحيم هو ثقة وقال أبو حاثم مستقيم الحديث وأما أبو المنيب الجرشي فقال فيه أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة وما علمت أحدا ذكره بسوء وقد سمع منه حسان بن عطية واحتج الإمام احمد بهذا الحديث وحسنه وجود سنده شيخ الإسلام ابن تيمية وأخرجه احمد في المسند من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب وأخرجه الهيثمي في كتاب الزهد باب من تشبه بقوم فهو منهم وغيرهم كثير من الأئمة من المتقدمين والمتأخرين والحديث حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت