فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 66

الشريعة، وما خالفها. وكله باطل وخروج؛ لأن ما وافق الشريعة إنما وافقها مصادفة، لا اتباعًا لها، ولا طاعة لأمر الله وأمر رسوله. فالموافق والمخالف كلاهما مرتكس في حمأة الضلالة، يقود صاحبه إلى النار، لا يجوز لمسلم أن يخضع له أو يرضى به" (عمدة التفسير: 3/ 212) ."

* وقال رحمه الله:

"نرى في بعض بلاد المسلمين قوانين ضربت عليها، نقلت عن أوروبا الوثنية الملحدة، وهي قوانين تخالف الإسلام مخالفة جوهرية في كثير من أصولها وفروعها، بل إن في بعضها ما ينقض الإسلام ويهدمه، وذلك أمر واضح بديهي، لا يخالف فيه إلا من يغالط نفسه، ويجهل دينه أو يعاديه من حيث لا يشعر. وهي في كثير من أحكامها أيضًا توافق التشريع الإسلامي، أو لا تنافيه على الأقل."

وإن العمل بها في بلاد المسلمين غير جائز حتى فيما وافق التشريع الإسلامي، لأن من وضعها حين وضعها لم ينظر إلى موافقتها للإسلام أو مخالفتها، وإنما نظر إلى موافقتها لقوانين أوروبا أو لمبادئها وقواعدها، وجعلها هي الأصل الذي يرجع إليه، فهو آثم مرتد بهذا، سواء أوضع حكما موافقا للإسلام أم مخالفا ... أما الذي يجتهد ويشرع على قواعد خارجة عن قواعد الإسلام؛ فإنه لا يكون مسلما، إذا قصد إلى وضع ما يراه من الأحكام، وافقت الإسلام أم خالفته فكانت موافقته للصواب، إن وافقه من حيث لا يعرفه، بل من حيث لا يقصده، غير محمودة، بل كانوا بها لا يقلّون عن أنفسهم كفرًا حين يخالفون، وهذا بديهي" (تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإمام أحمد بن حنبل: 6/ 301 - 306، رقم 4668) ."

* وقال رحمه الله:

"فانظروا ماذا جنَتْ علينا القوانين الوثنية! .."

تزوج رجل امرأة شابة، وكان له ابن شاب لا يخاف الله، ولا يرقب في خلُق ولا عرض إلًا ولا ذمة. فزنا بامرأة أبيه، ثم شعر المجرمان بأن الرجل يكاد يكشف ما ركبا من فجور، فتآمرا وقتلاه، وثبتت هذه الوقائع. وقد استحق هذان الفاجران القتل بجريمة الفجور بين المحارم، واستحقا القتل مرة أخرى بقتل الأب والزوج -فالميت أبو الابن وزوج المرأة- عمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت