الصفحة 13 من 22

الوفاق، ورأى الزنا، وسمع الخنا، واستمر على ذلك حتى صار له مألوفا لا يستنكره البتة ، وربما مع طول التمادي اعتقد حله لغلبة الجهل، فقد حرم دينه من حيث حصَّل دنياه، فالدنيا والآخرة ضرتان، والسلطان ظل الله في أرضه، فعلى كل حال هو مشكور، ومتروك، والله سبحانه يؤيد به الدين، ولو كان فاجرا ففجوره على نفسه، وأما سلطان الوقت فهو بحمد الله، غيظ الكفار، نصره الملك الجبار، آمين .

وفي الروضة النووية في باب الردة ما لفظه: ( ولو قال معلم الصبيان، اليهود خير من المسلمين بكثير، لأنهم يقضون حقوق معلمي صبيانهم كفر ) .. انتهى.

السؤال الرابع:

قال السائل: وما قولكم فيمن حمل بضاعة، أو طعاما إلى بلاد النصارى، واعترض عليه مسلم، أو نهاه، ولم ينته.. إن قتله، أو نهب ماله، هل دمه مهدر، وماله حلال، أم لا؟ ونية القاتل خراب ديار الكفار، ونية المقتول إحياؤها، بما يؤدي إليها، وما حكم هذا المعتدي إذا قتل، أشهيد أم لا ؟! وما حكم من يعينهم على ذلك من المسلمين.

جواب السؤال الرابع:

الجواب: لا تخلو بلد النصارى إما أن تكون أصلية بأيديهم كأرض الشام والعراق التي كانت بأيدي الكفار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا خفاء في جواز حمل البضائع من الأطعمة وغيرها إليها، وجواز التجارة في بلدانهم وجواز معاملاتهم لأن ذلك من ضروريات المعاش، والحاجة تدعو إليه، فجوزه الشارع للحاجة، فقد كانت الصحابة رضي الله عنهم يدخلون أرض الشرك للمعاملة، وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم مضاربا لخديجة رضي الله عنها، فمثل ذلك لا ينكر على فاعله، ولا يعترض عليه البتة ، ومن لقيه في الطريق فهو محارب قاطع طريق، تجري عليه أحكام الطريق، والمقتول إن كان هو القاطع فهدر، إن دفع بالأخف فالأخف، وإن كان سالك السبيل، فهو مظلوم، شهيد شهادة صغرى لحديث"من قتل دون ماله فهو شهيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت