وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ:"لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبَطْحَاءِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَرَّ بِعَمَّارٍ، وَأَبِي عَمَّارٍ، وَأُمِّ عَمَّارٍ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ:"صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ". (أخرجه أبونعيم في معرفة الصحابة) [1] ."
12 -ازدياد الخوف والخشية من الله تعالى، والرجاء في ثوابه الذي أعده لعباده المتقين، وذلك بالعمل بمقتضى أوامره واجتناب نواهيه والالتزام بشرعه. فعن بُكَيْرَ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ» (أخرجه الترمذي) [2] .
وعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ فَقَدْ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» (أخرجه الحاكم في المستدرك) [3] .
13 -الإيمانُ بالآخرة صمام الأمان لهذا الإنسان في هذه الدار، فهوالذي يمنعه من الفسادِ والإلحادِ، ومن لم يؤمن بالآخرة لا يرتدعُ عن قبيحٍ ولا منكرٍ، قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (74) سورة المؤمنون.
14 -الحرصُ على طاعة الله تعالى رغبةً في ثوابِ ذلك اليوم، والبعدِ عن معصيته، خوفًا من عقاب ذلك اليوم، قال تعالى: { ... إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء.
15 -اليقين بالآخرة يؤدي للهداية والفلاح:
(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم [5/ 2812] (6662) وهوحديث حسن
(2) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 633) (2450) صحيح
أدلج: الإدلاج مخففَا: السير من أول الليل، والادِّلاج مثقلا: السَّير من آخره، والمراد بالإدلاج ها هنا: التشمير في أول الأمر، فإن من سار من أول الليل كان جديرا ببلوغ المنزل
(3) - [المستدرك على الصحيحين للحاكم 4/ 343] (7852) حسن = الدلجة: السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة = الراجفة: النفخة الأولى في الصور، والتي تميت الخلائق = الرادفة: النفخة الثانية في الصور يوم القيامة