الصفحة 96 من 139

هذا. ونصه: عن حذيفة بن اليمان قال:"مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة، إن فلانًا مات، فاشهده، ثم مضى، حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إليَّ فرآني وأنا جالس، فعرف، فرجع إليَّ فقال: يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قلت: اللهم لا، ولن أبرئ أحدًا بعدك، فرأيت عيني عمر جادتا".

16 -: قال الفريابي-"تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه": حدثنا هشام، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن سليم-وهو أبو هلال-قال: سأل أبان الحسن فقال:"هل تخاف النفاق؟ قال: وما يؤمنني، وقد خاف عمررضي الله عنه؟".

وهذا الأثر حسن لغيره وله شاهد في"صفة النفاق" (ص:74/رقم:81) -"تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه":

قال الفريابي: حدثنا هشان بن عمار، حدثنا أبو سعيد أسد بن موسى، حدثنا عون ابن موسى البصري سمعت معاوية بن قرة يقول:"أن لا يكون فيَّ نفاق أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، كان عمررضي الله عنه يخشاه وآمنه أنا؟".

17 -: وذكر الفريابي في (صفة النفاق) (ص:72/ 73) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده إلى الحسن البصري أنه كان يقول: (إن القوم لما رأوا هذا النفاق يغول [1] الإيمان لم يكن لهم هَمٌّ غير النفاق) .

والأثر حسن بهذا السند وهو موقوف على الحسن البصر. وفي رواية عنه:

لما ذكر أن النفاق يغول الإيمان:"لم يكن شيء أخوف عندهم منه".

والأثر موقوف على الحسن البصري وهو حسن.

18 -: قال الفريابي-تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه-: حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد سمعت الحسن"يحلف في هذا المسجد، بالله الذي لا إله إلا هو، ما مضى مؤمن قط ولا بقي إلا وهو من النفاق مشفق، ولا مضى منافق قط، ولا بقي إلا وهو من النفاق آمن-قال: وكان يقول: من لم يخف النفاق فهو منافق". وهذا الأثر سبق تخريجه وهو حسن، موقوف على الحسن.

(1) -انظر: (صفة النفاق) (رقم:82 - واللفظ لهو83/وسنده صحيح) . وقوله: (يغول) ، قال صاحب"مختار الصحاح" (مادة: غ و ل) :"غاله ... من باب قال، واغتاله: إذا أخذه من حيث لم يدر"وقال صاحب"القاموس المحيط" (مادة: غاله) :"غاله: أهلكه، وأخذه من حيث لم يدر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت