فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 142

-الثالثة: كونهم لم يفعلوا ...

-السابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم بل رد عليهم بقوله: الله أكبر إنها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم، فغلظ الأمر بهذه الثلاث.

-الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر لأنهم لم يرتدوا بهذا.

-الرابعة عشرة: سد الذرائع). [1]

فهذا نص منه رحمه الله على أن القوم إنما فعلوا الشرك الأصغر، وإنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما طلبوه ذريعة إلى الشرك المخرج من الملة، فسد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الذريعة.

قال أبو بكر الطرطوشي في الحوادث والبدع: فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها ويرجون البرء والشفاء من قبلها ويضربون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها)

وكل هذه الأمور دون الشرك الأكبر، وهذه هي حقيقة ذات أنواط.

ومن المعلوم أن التشبيه يأتي للتغليظ كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم (مدمن الخمر كعابد وثن) [2] .

كما أن المشبه لا يماثل المشبه به في جميع الصفات وإنما في صفة منها أو بعضها، وقد قال جرير بن عبد الله البجلي كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال (سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ... الحديث) [3] فالتشبيه هنا إنما هو في الرؤية والوضوح لا في الشكل.

وهكذا فإن طلب هؤلاء هو كطلب بني إسرائيل في مشابهة المشركين، إلا أن هذا الطلب هو مشابهتهم في الشرك الأصغر وأما طلب بني إسرائيل ففي مشابهتهم في الشرك الأكبر.

(1) - كتاب التوحيد ص 137، 138 مجموعة التوحيد.

(2) - رواه ابن ماجه - كتاب الأشربة (3375) السلسلة الصحيحة (677) عن أبي هريرة.

(3) - رواه البخاري 554 ومسلم 633 وأبو داود 4729 والترمذي 2551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت