الصفحة 3 من 8

أن تقدم الدولة التي ترغب في الانضمام للأمم المتحدة طلبًا بذلك إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، ويكون ذلك الطلب مصحوبًا بإعلان قبول الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.

وكذلك الأمر بالنسبة للفصل من الأمم المتحدة، فإن"المادة السادسة"من الميثاق تنص على أنه يجوز للجمعية العامة أن تفصل عضوًا من الأعضاء إذا أمعن في انتهاك مبادئ الميثاق.

هذا البند قد يطبق على أي أحد إلا الدول الكبرى التي وضعت الأمم المتحدة لرعاية مصالحها أصلًا، ولذلك تتمتع بحق الفيتو الذي يضمن لها ذلك، وعلى رأسها أمريكا التي ترعى مصالح دولة اليهود من خلاله، بل إن الميثاق وأممه المتحدة قد أمست شرطيًا يحرس مصالح هاتين الدولتين على كل صعيد، ولا يجادل في هذا حتى العميان.

وعلى كل حال، فهيئة الأمم المتحدة منظمة خاضعة للنفوذ اليهودي الصليبي منذ تأسيسها، ومن يراجع أقسامها وإداراتها وأسماء القائمين عليها يعرف هذا معرفة اليقين [1] ، وهي التي أشرفت على تقسيم فلسطين عام 1947، وطعن هذه المنظمة وطعن إداراتها ومنظماتها المختلفة في دين الإسلام وشرائع القرآن بين واضح مكشوف، واسمها (الأمم المتحدة) من أعظم الأدلة على اتحاد وتناصر وتعاضد وتعاون الدول المشتركة فيها، والذين ينادون بالشرعية الدولية والالتزام بها واحترامها وتنفيذ قراراتها يتعامون عن هذه الحقائق الدامغة.

ويبين الدكتور العلياني في كتابه (أهمية الجهاد) هذا الأمر بيانًا واضحًا حيث يذكر بعض بنود ميثاق هيئة الأمم الذي تستند إليه الشرعية الدولية نختار هنا بعضها، يقول حفظه الله تعالى:

"جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: (أن غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ) ."

إن هذه العبارة اعتراف وإقرار بحرية الإلحاد وعدم مجاهدة المرتدين وعدم إفزاع الكفار ونعوذ بالله من حقوق هذه نتائجها.

(1) أنظر للتعرف على هذه الأسماء كتاب (أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية) للدكتور علي العلياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت