الصفحة 3 من 50

تحكيم كتاب ربّ الأرباب ولا إزالة المنكرات المستشرية الظاهرة في مصر وتونس ... فنحن لا نريد إزالة نظام كفري ليستلم النظام زمرة تحكم بالكفر البواح وتُعامل الشعب بالمكر والخديعة من أجل تضليله, ولكن نقول بأنّ هذه المظاهرات لها فوائد كثيرة من أهمها كسر حاجز الخوف عند الشباب المسلم لأنّ المخابرات قد أخافتهم السنين الطوال ومنعتهم من مجرد التفكير بالجهاد وإقامة شرع الله, ومن فوائد المظاهرات أنّ الشعب عرف قدره وعلم أنّ باستطاعته التغيير لو أراد ذلك لأنّ صراع الحاكم مع الشعب يعني خسارة الحاكم وزمرته, على كل حال هذا ليس مقصدي من البحث ولكنها مقدمة لمقالي الذي سوف أتكلم به إن شاء الله عن واقع سوريا وهل يمكن أن تخرج مظاهرات بسوريا مثل التي خرجت بتونس ومصر؟ وما هي سياسة النظام السوري تجاه شعبه؟

أقول مستعينًا بالله: إنّ سياسة النظام في سوريا في عهد بشار الأسد الرئيس الحالي تختلف عن سياسة والده الهالك حافظ أسد, فحافظ أسد كان يعتمد على سياسة التنكيل والقتل والمحق لكل من يقف في وجهه خاصة من الإسلاميين وما مجزرة مدينة حماة عنا ببعيد, فكانت سياسة هذا الطاغية الهالك هي زرع الرعب في قلوب كل من يقول لا إله إلا الله وخاصة في الجيل الناشئ فقتل وسجن الآلاف المؤلفة من خيرة أهل السنة بطريقة خبيثة شيطانية فرعونية.

أمّا في عهد بشار الأسد فقد غيّر هذه السياسة وحاول في العشر سنوات من فترة حكمه أن يكسب تعاطف أهل السنة فكانت خطاباته في الإصلاح تارة وفي زيادة الأجور تارة أخرى وفتح باب العمل للشعب في الدول المجاورة لسوريا وغيرها من المسائل الإصلاحية التي وعد الناس بها.

حتى أنه سمح لكل عائلة سورية أن تأخذ كل سنة من الدولة ألف ليتر مازوت مجانًا أو (ما يعادلها 200 دولار تقريبًا) هذه مساعدة من الدولة السورية هكذا زعموا وأقنعوا الناس بهذا المكر وكلنا يعلم بأنّ النظام يسرق أضعاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت